أيمن حسين: نعلم مواجهة فرنسا ستكون صعبة ولكننا جاهزون لها
وقف أيمن حسين قائد أسود الرافدين أمام ميكروفونات المؤتمر الصحفي فجر مواجهة فرنسا، بملامح لاعب خسر لكنه لم ينكسر. العراق خرج من ملعب النرويج مهزوماً 1-4، لكن المهاجم العراقي رفض أن تُختزل قصة المباراة في الأرقام فقط. "قدمنا مباراة جيدة أمام النرويج وأظهرنا روحاً قتالية عالية طوال اللقاء، وكنا متقاربين في المستوى".
الجملة الأولى كانت دفاعاً عن شرف الأداء. أيمن رأى أن النتيجة ظالمة: "بل تمكنا خلال الشوط الأول من فرض أسلوبنا والسيطرة على مجريات اللعب. أعتقد أن النتيجة لم تعكس الأداء الحقي لنا". وهو محق جزئياً، فالشوط الأول أمام الفايكينغ كان عراقياً خالصاً، قبل أن ينهار كل شيء بدنياً وذهنياً في الثاني.
القناص العراقي تحدث بلغة لاعب خاض بطولات كبرى. يدرك أن المونديال لا يُلعب بالقدم فقط: "في مثل هذه المباريات تلعب الخبرة دوراً مهماً، إلى جانب الروح القتالية التي تحلّى بها اللاعبون، والتي ساعدتنا كثيراً في مجاراة المنافس".
رسالة أيمن واضحة لزملائه الشباب: الاسم الكبير للخصم لا يفوز بالمباراة، بل من يملك قلباً أقوى في اللحظات الحاسمة. وختم جزءه عن مباراة النرويج باعتراف متوازن: "نحن راضون عن المستوى الذي ظهرنا به، رغم أننا لسنا راضين عن النتيجة". رضا فني وغضب على النقاط الضائعة.. هذه خلطة اللاعب الكبير.
وأكد أن الصفحة طُويت سريعاً: "عدنا إلى التدريبات بمعنويات مرتفعة وتركيز كبير، ونعمل بكل جدية استعداداً للمواجهة المقبلة". لا وقت للحسرة في مجموعة تضم فرنسا والنرويج والسنغال.
اللحظة الأبرز في المؤتمر كانت عندما سُئل عن مواجهة دايوت أوباميكانو مدافع بايرن ميونخ وفرنسا. الرد جاء بثقة المهاجم الذي لا يهاب الأسماء: "ندرك أن المنتخب الفرنسي يعد من الأقوى في العالم، لكننا سندخل المباراة بأسلوبنا المعتاد وشخصيتنا المعروفة".
ثم فاجأ الجميع بشجاعته: "لست خائفاً من مواجهة أوباميكانو، بل على العكس، أنا سعيد باللعب ضد أحد أفضل المدافعين في العالم. مثل هذه المباريات تمنح المهاجم دافعاً إضافياً لإثبات نفسه".
هنا أيمن يتحول من مهاجم إلى مقاتل. هو يعرف أن هدفاً في شباك فرنسا سيعني أكثر من 3 نقاط.. سيعني دخول التاريخ. مواجهة مدافع بقيمة أوباميكانو هي فرصة لإثبات أن أيمن حسين ليس مجرد هداف تصفيات، بل مهاجم قادر على هز شباك الأفضل.
لكن أبرز ما قاله أيمن لم يكن عن كرة القدم. تحدث عن موقف رجولي يعكس هوية الفريق: "طلبنا رفع العلم العراقي من أرضية الملعب لأن اسم الله تعالى موجود عليه، ومن غير المقبول لنا أن يكون موضوعاً على الأرض. لذلك تواصلنا مع الاتحاد الدولي لكرة القدم وطلبنا منهم رفعه، وقد استجابوا لطلبنا".