جراهام أرنولد: جئنا لنلعب بطريقتنا وعقلية الفوز لن تغيب أمام فرنسا

جراهام أرنولد: جئنا لنلعب بطريقتنا وعقلية الفوز لن تغيب أمام فرنسا

الاثنين 22-06-2026

دخل الأسترالي غراهام أرنولد مدرب أسود الرافدين مؤتمر مباراة فرنسا بملامح هادئة وثقة واضحة، رغم صعوبة المهمة المنتظرة فجر الإثنين على ملعب لينكولن فيلادلفيا. مواجهة الجولة الثانية من المجموعة التاسعة بكأس العالم 2026 لا تحتمل الخطأ، خصوصاً بعد الخسارة القاسية 1-4 أمام النرويج التي وضعت العراق في قاع الترتيب بلا نقاط.


المدرب الأسترالي بدأ حديثه من بوابة المعنويات: "الحالة المعنوية للفريق جيدة جداً". جملة قصيرة لكنها تحمل رسالة مباشرة للاعبيه وللجمهور العراقي. أرنولد يعرف أن هزيمة النرويج كانت صفعة، لكنه أغلق صفحتها فوراً. "تلك المباراة أصبحت من الماضي، واستعددنا بصورة جيدة لهذا اللقاء". باختصار، لا وقت للبكاء على اللبن المسكوب في مونديال لا يرحم.


أرنولد كان واقعياً في تقييم الخصم. وصف الديوك بأنهم "أحد المنتخبات المرشحة بقوة للفوز بكأس العالم"، وأشاد بعمل ديدييه ديشامب: "مدير فني كبير ومتميز، حقق إنجازات عظيمة مع فرنسا. واضح أن جميع لاعبيه يحبونه ويتعاملون معه بإيجابية، وهذا أحد أسرار نجاحه".


لكن الاحترام لم يتحول إلى خوف. المدرب الأسترالي قلب المعادلة إلى دافع: "لم يسبق لنا أن واجهنا منتخباً بحجم فرنسا. الأجواء رائعة وهذه المباراة تمثل فرصة مهمة لإظهار إمكانياتنا وما نجيد تقديمه داخل الملعب". الرسالة واضحة: المونديال هو مسرح الأحلام، والعراق جاء ليرسم لوحته الخاصة، حتى لو كان الخصم بطل العالم 2018.


لحظة المزاح في المؤتمر جاءت عندما تحدث أرنولد عن هجوم فرنسا بقيادة كيليان مبابي، صاحب الثنائية في شباك السنغال: "عندما اطلعت على أسماء لاعبي الخط الهجومي الفرنسي، تساءلت مازحاً عمّا إذا كان بإمكاننا خوض المباراة بـثلاث حراس مرمى". ضحك القاعة، لكن خلف الضحكة اعتراف ضمني بالفارق الفني الكبير.


مع ذلك، أعاد أرنولد اللاعبين إلى أرض الواقع: "لا يمكننا التحكم في أداء المنافس، لكن يمكننا التحكم في مستوانا نحن داخل الملعب، وهذا ما نركز عليه". فلسفة أسترالية بامتياز: لا تهتم بما يملكه الخصم، اهتم بما تملكه أنت وكيف توظفه. 


وأكد أن معسكر العراق في الولايات المتحدة يسير وفق الخطة: "منذ وصولنا وفرت لنا اللجنة المنظمة جميع المتطلبات"، في إشارة إلى أن العامل الخارجي لن يكون عذراً أمام فرنسا.


أرنولد لم يهرب من الأسئلة الصعبة. عن أيمن حسين قائد الفريق قال: "أيمن قائد كبير وسبق له قيادة الفريق لتحقيق الانتصارات". تأكيد على دور القناص في هز الشباك، حتى لو كانت الفرص قليلة أمام دفاعات كوناتي وساليبا.


أما عن نقطة الضعف التي تحدث عنها الجميع بعد مباراة النرويج، فجاء الرد دبلوماسياً: "حتى الآن لم نحسم قرار حارس المرمى الأساسي للمباراة". كلام أرنولد يترك الباب مفتوحاً أمام تغيير في التشكيل، خصوصاً بعد ملاحظات بطء جلال حسن في النهوض أمام النرويج. قد نشهد مفاجأة في مركز الحارس أمام مبابي.


خبر سار أزاحه المدرب في الختام: "اللاعب علي جاسم سيكون جاهزاً". عودة جاسم تمنح العراق ورقة سرعة إضافية على الأطراف، قد تكون مفتاح إزعاج لثيو هيرنانديز.


ختم أرنولد المؤتمر بجملة تلخص فلسفته منذ استلام المهمة: "أدخل كل مباراة بعقلية الفوز، وأسعى دائماً لغرس هذه الثقافة لدى اللاعبين". 

المباريات
الفيديوهات
الأخبار
الترتيب
التوقعات
الإنتقالات
الإعدادات