بالتفاصيل الصغيرة.. خريطة العبور العراقي إلى المونديال
الخميس 19-02-2026

مع اقتراب موعد المواجهة الحاسمة في الملحق العالمي المؤهل إلى كأس العالم 2026، تتزايد وتيرة التحضيرات داخل أروقة الكرة العراقية، حيث شدد المدرب العراقي أحمد جمعة على أن النجاح في هذه المهمة يبدأ من التخطيط العلمي الدقيق وجمع البيانات الشاملة عن جميع اللاعبين، سواء داخل العراق أو خارجه.


ومن المقرر أن يخوض المنتخب العراقي مباراته المفصلية في مدينة مونتيري المكسيكية يوم الأول من شهر أبريل/ نيسان المقبل، عند الساعة السادسة صباحاً بتوقيت بغداد والدوحة، أمام الفائز من مواجهة بوليفيا وسورينام، في لقاء لا يقبل القسمة على اثنين.


وقال جمعة إن الخطوة الأولى والأهم في طريق الإعداد تتمثل في جمع معلومات دقيقة عن الحالة البدنية والفنية لكل لاعب، مبيناً أن استخدام أجهزة تتبع الأداء مثل (GPS) وأجهزة (بولار) بات ضرورة حتمية في كرة القدم الحديثة، لما توفره من مؤشرات واضحة حول الأحمال البدنية، ومعدلات الجهد، وفترات الاستشفاء.


وأضاف أن المتابعة التفصيلية للمباريات والتدريبات، إلى جانب رصد الإصابات والمشكلات البدنية التي يعاني منها اللاعبون، ستمنح الجهاز الفني بقيادة الأسترالي غراهام أرنولد صورة متكاملة عن جاهزية العناصر المختارة، الأمر الذي يساعد على تعديل البرنامج التدريبي وفق الحالة الفردية لكل لاعب، سواء كان محترفاً في الخارج أو ناشطاً في الدوري المحلي.


وأشار جمعة إلى أن التكامل بين الجانب البدني والتكتيكي يمثل حجر الأساس في هذه المرحلة، مؤكداً أنه لا يمكن مطالبة لاعب بأدوار تكتيكية عالية إذا كان يعاني من تراجع بدني، وبالتالي فإن معرفة القدرات الحقيقية لكل عنصر ستسهم في تحديد شكل المنهاج التدريبي، وطبيعة المباريات الودية، وعدد الدقائق المناسبة التي يمكن أن يخوضها كل لاعب خلال المعسكر.


وبيّن أن المرحلة الثانية من التحضيرات تتطلب إجراء اختبارات بدنية وفسيولوجية مبسطة، نظراً لاختلاف الدوريات ومستويات المنافسة التي يخوضها اللاعبون، موضحاً أن بعض العناصر قد تحتاج إلى جرعات استشفاء إضافية، فيما يتطلب آخرون تطوير قدرات معينة، بينما يحتاج فريق ثالث فقط إلى الحفاظ على مستواه الحالي.


وشدد جمعة على ضرورة وضع بروتوكول واضح للاستشفاء، إلى جانب اعتماد برنامج دقيق للمكملات الغذائية، باعتبارهما عنصرين حاسمين في مباراة قد تُحسم بتفاصيل صغيرة، داعياً إلى توفير كادر متخصص لمتابعة هذه الجوانب منذ الآن وحتى يوم المواجهة، خاصة أن الوقت المتاح كافٍ لتنفيذ خطة إعداد مثالية.


وختم حديثه بالتأكيد على أن مباراة الملحق العالمي تبدأ من تفاصيلها الدقيقة، إذ يمكن أن تتغير معطياتها خلال 90 دقيقة، وربما تمتد إلى وقت إضافي، ما يتطلب جاهزية بدنية عالية، وتركيزاً ذهنياً مضاعفاً، وقدرة على أداء أكثر من دور تكتيكي داخل الملعب، فضلاً عن اختيار مباريات ودية تخدم الجانب الفني من دون التأثير سلباً على الحالة النفسية للاعبين.

المباريات
الفيديوهات
الأخبار
الترتيب
الإنتقالات
الإعدادات