منتظر الماجد يعلن اعتزاله اللعب دولياً ما حقيقة الموضوع؟
في تطور دراماتيكي هو الأشد خطورة في تاريخ أزمات المحترفين، حسم النجم الشاب منتظر الماجد، جناح نادي هاماربي السويدي، موقفه النهائي والقطعي بشأن مستقبله الدولي مع المنتخب العراقي، ميعلناً إغلاق هذا الملف نهائياً، إثر التداعيات الخطيرة والموجة العارمة من الهجوم التي تعرّض لها عقب اعتذاره عن الانضمام لـ أسود الرافدين في بطولة البصرة الرباعية الودية.
وكانت الأزمة قد اندلعت شرارتها عقب اعتذار الماجد عن عدم الحضور للبطولة المرتقبة خلال الشهر الحالي، مُرجعاً ذلك لوجود خلافات فنية مع المدرب الأسترالي جراهام أرنولد ورغبته في التركيز مع ناديه السويدي؛ وهو ما فجّر عاصفة من الردود الغاضبة في الشارع الرياضي العراقي، وصلت لدى بعض الأصوات إلى المطالبة بحرمانه لعامين، بل وذهبت شطحات بعض الشخصيات إلى المطالبة بعقوبات قصوى بحقه.
وفي تصريحات إعلامية جديدة ومدوية أدلى بها للصحافة السويدية، خرج منتظر الماجد عن صمته ليضع حداً نائياً لكافة التكهنات، معلناً اتخاذه قرار القاطعة النهائية.
وقال الماجد بنبرة حزينة ومباشرة:
"أود القول إنني لن أمثل العراق بعد كل ما حدث. لقد جرت أمور كثيرة وتلقيت الكثير من الكراهية. أعتقد أنه بعد كل ما جرى، ومن أجل مصلحتي الشخصية، ينبغي ألا أمثل العراق مجدداً.. أفضّل البقاء هنا وأن أكون بخير."
وأوضح صاحب الـ 21 عاماً حجم الضغط النفسي الذي تعرض له نتيجة تحول القضية من خلاف رياضي إلى استهداف شخصي حاد.
وأضاف الماجد قائلاً:
"ليس شعوراً جيداً أن تسمع مثل هذه الأمور الخطيرة. أحاول الابتعاد عنها والتركيز على الحضور إلى الملعب وتقديم كل ما لديّ لفريق هاماربي. لقد شاهدت ما نُشر على مواقع التواصل الاجتماعي، وتلقيت الكثير من المحبة أيضاً، لكنني تعرضت في المقابل لجرعات هائلة من الكراهية. هكذا أصبح الوضع، ولم يعد الأمر متعلقاً بكرة القدم إطلاقاً، وهذا شيء محزن للغاية."
على الجانب الآخر، يتواصل الصمت الرسمي من قبل الهيئة الإدارية للاتحاد العراقي لكرة القدم، حيث لم يصدر أي بيان يوضح موقف الاتحاد من الأزمة القائمة بين اللاعب والمدرب الأسترالي جراهام أرنولد؛ إذ ينصب التركيز كاملاً في الوقت الراهن على التحضيرات اللوجستية والفنية لإنجاح بطولة البصرة الرباعية.
وفي سياق متصل، بدأ المدرب أرنولد بدراسة الخيارات المتاحة لتعويض اسم الماجد في القائمة الرسمية للبطولة؛ حيث تشير المعطيات الفنية إلى مفاضلة تكتيكية بين استدعاء مهاجم نادي أربيل مصطفى قابيل، أو توجيه الدعوة للظهير الأيسر لنادي الكرمة أحمد مكنزي.
بهذا القرار الحاسم، تتوقف مسيرة الماجد الدولية عند 4 مباريات فقط بقميص أسود الرافدين منذ ظهوره الأول صيف 2024 تحت قيادة الإسباني خيسوس كاساس، لتنتهي حكاية الموهبة الشابة مع الكتيبة الوطنية بنهاية مأساوية أغلقت الأبواب تماماً أمام أي محاولات صلح مستقبلي.
عرض التعليقات