ما قصَّة تصريحات كرار عامر قبل انظمامه لقائمة العراق؟
شهدت القائمة الأخيرة لمنتخب العراق التي أعلنها المدير الفني الأسترالي جراهام أرنولد عودة لافتة ومستحقة للمدافع المميز كرار عامر (28 عاماً) لاعب نادي الكرمة ليكون ضمن التشكيلة الرسمية المستدعاة لخوض منافسات بطولة البصرة الرباعية الودية والمقرر انطلاقها في العاشر من نوفمبر تشرين الثاني الحالي بمشاركة منتخبات إيران وفلسطين ولبنان.
وتُعد هذه العودة محطة استثنائية للمدافع الذي غاب لفترة طويلة عن حسابات الجهاز الفني للأسود إذ يمتلك عامر في سجله الدولي 3 مباريات سابقة فقط بقميص المنتخب الوطني بواقع 182 دقيقة خاضها في مواجهات ودية أمام عمان والمكسيك والإكوادور خلال عام 2022.
طالما ارتبط اسم كرار عامر بتصريحات صحفية مثيرة للجدل خلال فترة استبعاده عن خيارات المدربين السابقين وفي مقدمتهم الإسباني خيسوس كاساس ثم الأسترالي أرنولد حيث كان عامر يرى دائماً أنه الأحق بالتواجد وحماية عرين الدفاع العراقي مقارنةً بالعديد من الأسماء المطروحة.
ووصل الجدل إلى ذروته في وقت سابق عندما لمح اللاعب إلى وجود نفوذ وتدخلات سياسية في آلية اختيار قائمة أسود الرافدين مشيراً إلى أنه يمتلك علاقات مع شخصيات نافذة كان بإمكانها التدخل لضمان تواجده إلا أنه فضل عدم استخدام تلك الطرق على حد تعبيره.
ومع الإعلان عن القائمة الجديدة اتجهت بعض التكهنات للربط بين استدعاء عامر والعلاقة الطيبة التي تجمع إدارة نادي الكرمة برئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم يونس محمود لا سيما بعد تصريحات أرنولد الأخيرة التي أكد فيها أن الاختيارات جاءت منسجمة مع الإستراتيجية والرؤية المستقبلية ليونس محمود.
وبعيداً عن اللغط والجدل الإعلامي تشير الأرقام والإحصائيات الرسمية الصادرة عن الاتحاد العراقي لكرة القدم إلى أن استدعاء كرار عامر جاء استناداً إلى قناعة فنية محضة وأرقام ممتازة فرضت نفسها على الطاقم التدريبي بعدما قدم مستويات مبهرة ساهمت بشكل مباشر في اعتلاء فريقه الكرمة صدارة جدول ترتيب دوري نجوم العراق.
وجاءت لغة الأرقام لتعكس البصمة القوية لكرار عامر هذا الموسم حيث خاض 1197 دقيقة خلال 12 مباراة بصورة أساسية ونجح في افتكاك واسترجاع الكرة 160 مرة وكسب 76 صراعا ثنائياً من أصل 123 مواجهة أرضية وهوائية وقام بتشتيت 74 كرة خطيرة من مناطق الخطر ولم يرتكب سوى 9 أخطاء فقط فيما مرر 527 تمريرة صحيحة مما يؤكد دوره المحوري في التدرج بالكرة وبناء الهجمات من الخلف.
ويعود الفضل الكبير في عودة عامر إلى الواجهة الوطنية للعمل الفني المميز الذي يقوده مدرب الكرمة المصري مؤمن سليمان الذي نجح في إعادة اكتشاف قدرات اللاعب وتوظيفها بالشكل الأمثل داخل منظومة صدارة الدوري.
واستطاع سليمان انتشال كرار عامر من تذبذب المستوى الذي رافقه في تجاربه السابقة مع أندية عدة مثل النجف والشرطة والطلبة والنصر الكويتي ليصل به إلى أعلى درجات الجاهزية البدنية والذهنية التي فتحت له أبواب العودة مجدداً إلى صفوف أسود الرافدين من الباب الكبير.
عرض التعليقات