العراق يسعى لكسر رقم سلبي أمام السنغال في المونديال
يخوض منتخبا السنغال والعراق مساء اليوم الجمعة المواجهة الختامية لدور المجموعات في كأس العالم 2026، في لقاء يجمعهما للمرة الأولى تاريخياً. الطرفان يدخلان المباراة برصيد خالٍ من النقاط بعد خسارتين متتاليتين، والهدف واحد: الفوز الأول لتفادي دخول سجلات البطولة من الباب السلبي.
أسود الرافدين تلقوا هزيمتين بفارق ثلاث أهداف في كل مباراة: 4-1 أمام النرويج و3-0 أمام فرنسا. هذه النتيجة تجعل العراق على وشك معادلة رقم نادر لم يحدث سوى مرتين من قبل في تاريخ المونديال. منتخبا المكسيك 1930 ونيوزيلندا 1982 هما الوحيدان اللذان خسرا مباريات دور المجموعات الثلاث بفارق 3 أهداف أو أكثر.
الرقم السلبي الآخر يلاحق العراق على مستوى الاستمرارية. الفريق خسر جميع مبارياته الخمس الأولى في المونديال، منذ نسخة 1986 وحتى الآن. الخسارة أمام السنغال تعني أنه سيصبح ثاني منتخب آسيوي يفشل في تذوق الانتصار خلال أول 6 مباريات له في كأس العالم، بعد كوريا الجنوبية التي انتظرت 14 مباراة بين 1954 و1998 لتحقق فوزها الأول.
أما أسود التيرانغا، فدخولهم البطولة الحالية كان صعباً أيضاً بخسارتين من فرنسا 3-1 ومن النرويج 3-2. هذا العدد من الهزائم يعادل أسوأ سجل لهم في نسخة واحدة، وهو ما حدث في مونديال 2022.
والهزيمة الثالثة ستكون تاريخية بمعنى آخر، لأنها ستكون أول مرة تخسر فيها السنغال ثلاث مواجهات متتالية في مرحلة المجموعات. يذكر أن خسارتي هذه النسخة تعادلان مجموع هزائم السنغال في 9 مباريات سابقة بدور المجموعات، حيث حقق الفريق 4 انتصارات و3 تعادلات فقط.
ورغم صعوبة الجولة الثالثة تاريخياً للسنغال، إلا أن آخر ظهور لهم فيها كان إيجابياً. في 2022 فازوا على الإكوادور 2-1، وهو انتصارهم الوحيد في ثلاث مباريات خاضوها في الجولة الأخيرة للمجموعات.
السنغال تملك أفضلية واضحة أمام منتخبات آسيا في كأس العالم. تعادلت مع اليابان 2-2 في 2018، ثم فازت على قطر 3-1 في 2022 دون أي خسارة.
بالنسبة للعراق، فهذه أول مواجهة إفريقية له في تاريخ المونديال. والإحصاءات لا تبتسم للآسيويين في أول لقاء إفريقي لهم. آخر ثلاث منتخبات من القارة الصفراء واجهت إفريقيا لأول مرة خسرت جميعها: كوريا الشمالية، قطر، والأردن. بينما المنتخبات الآسيوية الخمسة الأولى التي خاضت هذه التجربة خرجت دون هزيمة بثلاث انتصارات وتعادلين.
رغم النتائج الصعبة، برز اسمان بشكل لافت. المدافع العراقي آكام هاشم سجل رقماً قياسياً عراقياً في مباراة فرنسا بلمس الكرة 86 مرة، وإتمام 68 تمريرة صحيحة من أصل 71، وهي الأعلى لأي لاعب عراقي في مباراة واحدة بالمونديال.
على الطرف الآخر، يملك الجناح السنغالي إسماعيلا سار 3 أهداف في 9 مباريات بكأس العالم. ولا يوجد لاعب سنغالي سجل أكثر من 3 أهداف في أول 10 مباريات له، وهو الرقم الذي يتشاركه حالياً مع أسطورة السنغال بابا بوبا ديوب.