لاعبوا العراق يعلنون الجاهزية لمواجهة فرنسا

لاعبوا العراق يعلنون الجاهزية لمواجهة فرنسا

الاثنين 22-06-2026

أغلق المنتخب العراقي صفحة التدريبات فيلادلفيا، وفتح ملف المواجهة الأصعب في مشواره المونديالي. الحصة الأخيرة شهدت حضور جميع اللاعبين باستثناء مهند علي، الذي يواصل الجهاز الفني تأهيله للعودة في مباراة السنغال بالجولة الختامية.


المشهد العام في معسكر أسود الرافدين ليلة الاثنين كان واحداً: جاهزية تامة وحماس يلامس السقف قبل صافرة الكندي درو فيشر عند منتصف الليل بتوقيت مكة وبغداد.


الخسارة 1-4 من النرويج لم تكسر الفريق. بالعكس، بدا العراق أكثر نضجاً ووعياً بحجم المرحلة. اللاعبون تحدثوا بلسان واحد: الماضي درس، والمستقبل فرصة لا تعوّض أمام بطل العالم فرنسا.


مدافع الفريق ريبين سولاقا بدأ من النقطة الأهم: الحالة الذهنية. "تحضيرات الفريق كانت جيدة، وخضنا اليوم حصتنا التدريبية الأخيرة قبل مواجهة فرنسا. المعنويات مرتفعة والإيجابية تسود بين جميع اللاعبين". 


سولاقا لا ينكر صعوبة الخصم: "الجميع يدرك أهمية مباراة الغد أمام المنتخب الفرنسي، الذي يعد واحدًا من أفضل المنتخبات في العالم، لكننا سنسعى لتقديم أداء يليق بمنتخبنا". احترام بلا خوف، هذه معادلة العراق.


وعند الحديث عن مباراة النرويج، كان واقعياً: "قدمنا مباراة جيدة أمام النرويج، حيث ظهر الفريق بصورة مميزة خلال 70 إلى 75 دقيقة". المشكلة كانت في إكمال الـ90 دقيقة، وهذا ما يعمل عليه أرنولد الآن. الهدف واضح: "نتطلع إلى تقديم مستوى جيد طوال دقائق المباراة أمام فرنسا".


لكن لحظة الصدق جاءت عندما وصف شعور اللاعبين: "نحن متحمسون لمواجهة المنتخب الفرنسي لأننا كلاعبي كرة قدم إن لم نتحمس لمواجهة فريق مثل فرنسا فمتى سيرتفع الحماس، نعم نحن مستعدون لمباراة العمر". مباراة العمر.. كلمتان تلخصان حلم أي لاعب عراقي باللعب ضد مبابي وغريزمان على مسرح المونديال.


سولاقا ختم رسالته للجمهور: "الجماهير العراقية كانت الداعم الأكبر لنا منذ اليوم الأول، ونأمل أن ننجح في إسعادها وتحقيق ما يليق بطموحاتها غدًا. بصراحة نحن نمتلك أفضل جمهور في العالم ونريد فقط إسعادهم ومصالحتهم بعد الخسارة في المباراة الأولى ونحن نعدهم بتقديم أفضل المستويات في المباراة المرتقبة غدا". وعد بالمصالحة، والجمهور العراقي لا يطلب المستحيل.. يطلب قتالاً واسماً يليق به.


لاعب الوسط مصطفى سعدون أكد أن الجو العام داخل المعسكر إيجابي: "التحضيرات تسير بصورة جيدة، وجميع اللاعبين متحمسون لمباراة الغد". لكنه شدد على نقطة أرنولد الأساسية: التركيز من الآن. "علينا أن ندخل أجواء المواجهة منذ الآن بأعلى درجات التركيز، لأن المنتخب الفرنسي يعد من أبرز المرشحين للفوز بالبطولة".


سعدون كان حاسماً مع الماضي: "مباراة النرويج أصبحت من الماضي، ولن ننشغل بها، لكننا سنستفيد من الأخطاء". هذه عقلية الفرق الكبيرة. لا جلد للذات، بل تشريح للأخطاء وتحويلها لوقود.


الجهاز الفني لعب دوره: "أوضح لنا الإيجابيات والسلبيات التي ظهرت في المباراة الماضية، ونعمل على تصحيح الأخطاء والظهور بصورة مشرفة أمام فرنسا". والهدف النهائي يبقى الجمهور: "نأمل من جماهيرنا العراقية مواصلة دعمها ومساندتها لنا، وسنبذل كل ما لدينا من أجل إسعادها".


نجم ميدلسبره زيدان إقبال تحدث بلغة لاعب بدأ يستوعب ضخامة الحدث. "نستعد للمباراة كما نفعل دائمًا، فهي مواجهة جديدة تتطلب منا تقديم كل ما لدينا وبذل أقصى جهد ممكن". الثقة واضحة في كلامه: "أنا واثق بأن جميع اللاعبين سيكونون في كامل تركيزهم وجاهزيتهم الذهنية غدًا".


زيدان أكد أن درس النرويج كان مفيداً: "لا نفكر في مباراة النرويج لأنها أصبحت من الماضي، والآن أصبحنا ندرك بشكل أفضل ما يتطلبه اللعب في كأس العالم". تجاوزوا رهبة أول مباراة: "خضنا مباراتنا الأولى وتجاوزنا رهبة البداية، وبدأنا نفهم طبيعة هذه البطولة وحجم الضغوط المصاحبة لها".


وأشاد بعلاقته مع غراهام أرنولد: "مدربنا رائع، فهو يتواصل معنا باستمرار سواء كمجموعة أو بشكل فردي، ويسأل كل لاعب عن شعوره وما الذي يتوقعه منه داخل الملعب. لدينا علاقة قوية معه، وهذا الأمر يمنحنا الثقة ويساعدنا في التطور". هذا التواصل هو سر استعادة العراق لشخصيته بسرعة بعد صدمة النرويج.


الخبر الوحيد غير المفرح هو استمرار غياب مهند علي للإصابة. الجهاز الفني لا يستعجل عودته ويفضل تجهيزه لمباراة السنغال المصيرية في الجولة الأخيرة. خسارة ميمي مؤثرة هجومياً، لكن وجود أيمن حسين وعلي جاسم يعطي أرنولد خيارات كافية لإزعاج دفاع فرنسا.

المباريات
الفيديوهات
الأخبار
الترتيب
التوقعات
الإنتقالات
الإعدادات