قبل ساعات من المواجهة المصيرية أمام بوليفيا في نهائي الملحق العالمي المؤهل إلى كأس العالم 2026، وجّه لاعب منتخب العراق ونادي الشرطة مصطفى سعدون رسالة دعم مؤثرة لزملائه، رغم غيابه عن القائمة بداعي الإصابة، مذكّرًا الجميع بثقل اللحظة وبمعنى القميص الذي يرتدونه.
وقال سعدون: "بعد أن أطلق الحكم صافرة النهاية أمام الإمارات، لقطت دموعي بلا استئذان… شعرت أننا اقتربنا من حلمنا. العراق… فرحتنا التي لا تشيب والشيء الوحيد الذي نحبه دون شروط. إلى إخوتي اللاعبين — خلفكم شعبٌ بكل أطيافه، أكفٌّ رُفعت للسماء، وألسنة تلهج بالدعاء. تحزموا بنطاق الوطن… افعلوها، وانشروا عنان الفرح. افعلوها لأجل من ضحّى… لأجل من انتظر. افعلوها لأجل العراق الذي لا يموت. افعلوها من أجل بلدٍ قُتل فيه الشهداء والأبرياء من دون أي ذنب. كلنا العراق."
ويعد غياب سعدون عن القائمة بسبب الإصابة لم يمنعه من أداء دورٍ لا يقل أهمية داخل المنظومة: شدّ أواصر المجموعة وشحنها معنويًا. في المعسكرات الكبرى، يكون "اللاعب الثاني عشر" أحيانًا هو الصوت الذي يذكّر الجميع بالسبب الأعمق للقتال على كل كرة. الرسالة وصلت في توقيت مثالي — ليلة مباراة توصف بأنها "مباراة العمر" لبلوغ المونديال للمرة الثانية بعد مشاركة 1986.
داخل معسكر مونتيري المغلق، حيث فرض المدرب غراهام أرنولد الانضباط والهدوء، تُعدّ مثل هذه الرسائل وقودًا إضافيًا لعقلية الانتصار التي يعمل الجهاز الفني على ترسيخها. الربط بين المسؤولية الفنية والبعد الوطني يمنح اللاعبين إطارًا ذهنيًا أوضح: الالتزام بالخطة، سرعة الارتداد الدفاعي، وفاعلية أكبر أمام المرمى، ليس فقط لأنها تفاصيل فنية تحسم مباريات الملحق، بل لأنها أيضًا الطريقة الأنسب لترجمة الدعم الشعبي إلى نتيجة.
على المنصات، لاقت كلمات سعدون تفاعلًا واسعًا؛ أعاد مشجعون نشر مقاطع وصور من محطات سابقة للمنتخب مرفقة بعبارة "كلنا العراق"، فيما اعتبر آخرون أن هذه الروح هي ما يحتاجه "أسود الرافدين" في ليلة مونتيري: هدوء في الرأس، واشتعال في القلب. التحدي الآن أن تتحول هذه الطاقة إلى انضباط داخل الملعب — تجنّب البطاقات، إدارة الدقائق الأولى بحذر، واستثمار المساحات خلف ظهيري بوليفيا بمرتدات سريعة.