العراق يبدأ العد التنازلي لمواجهة النرويج في المونديال
ينهي المنتخب العراقي مرحلة التحضير الودية ويبدأ رسمياً تحضيراته النهائية قبل دخول غمار كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، وتحديداً قبل مواجهة الافتتاح أمام النرويج فجر الأربعاء المقبل على ملعب جيليت في فوكسبورو. اللقاء سيكون أول اختبار حقي لأسود الرافدين بعد عودة غابت 40 عاماً عن المونديال.
آخر محطات الوديات كانت أمام فنزويلا فجر الأربعاء، وانتهت بخسارة بهدفين دون رد، بعد أن قدم الفريق أداءً مشرفاً وتعادل مع إسبانيا 1-1 في لاكورونيا قبلها بأيام. نتيجتان متباينتان تركت دروساً واضحة للجهاز الفني بقيادة غراهام أرنولد قبل أن يبدأ العمل الجاد.
وفق المعلومات، تتحرك بعثة العراق خلال ساعات من شيكاغو إلى ولاية فيرجينيا للاستقرار في مقر الإقامة الخاص بالفريق وبدء الحص التدريبية التي تسبق مباراة النرويج. التوقيت المحلي للقاء في بغداد ومكة سيكون فجر الأربعاء.
أرنولد قرر منح اللاعبين إجازة ليوم واحد بعيداً عن أجواء الملعب. الهدف واضح: تفريغ الضغط والتوتر الذي خلفته ودية فنزويلا من أذهان البعض، وإعادة شحن الطاقة الذهنية. المدرب الأسترالي يركز الآن على الجانب النفسي أكثر من الفني، لأنه يريد استرجاع الروح القتالية والثقة التي ظهر بها الفريق أمام إسبانيا، وهي الصورة التي أرسلت إشارات إيجابية للجماهير عن إمكانيات الفريق عندما يكون في كامل تركيزه.
المدرب فتح فوراً ملف مواجهة النرويج وبدأ بتحليل جميع وديات المنتخب الإسكندنافي قبل المونديال. الغاية هي رسم خريطة كاملة لنقاط القوة والضعف داخل تشكيلة هالاند ورفاقه، ثم بناء الخطة والتوليفة الأنسب لمواجهتهم. داخل الجهاز الفني قناعة بأن العراق قادر على صناعة مفاجأة في مباراة الافتتاح إذا التزم اللاعبون بالتعليمات ودخلوا بأقصى تركيز.
التدريبات فيرجينيا ستشهد تصاعداً ملحوظاً في الشدة والإيقاع. أرنولد سيرفع وتيرة الحص البدنية والفنية، كما سيتم تطبيق نظام غذائي دقيق لضبط جاهزية اللاعبين قبل السفر إلى فوكسبورو. الخطة شاملة وتغطي الجانب الفني بالكامل، لكن أولوية المدرب الآن هي الجانب المعنوي. مباريات الافتتاح دائماً ما تحمل صعوبة خاصة ومفاجآت، والفريق الأكثر استعداداً نفسياً هو من يخطف النقاط الثلاث في مثل هذه المواجهات.
الخسارة من فنزويلا أغلقت ملف التجارب، والآن يبدأ ملف البطولة الحقيقية. أرنولد يدرك أن مواجهة النرويج لن تحتمل أخطاء التمركز التي ظهرت في الودية الأخيرة، وأن استعادة شخصية مباراة إسبانيا هي مفتاح الخروج بنتيجة إيجابية. العراق يملك أسبوعاً واحداً ليغلق جراح الدفاع ويوحد صفوفه، لأن 17 يونيو سيكون يوم الحقيقة أمام هالاند وسورلوث في ملعب جيليت.