شهدت تدريبات المنتخب العراقي في مدينة مونتيري المكسيكية أجواءً استثنائية بعد وصول البعثة، حيث فاجأ الحضور الجماهيري اللاعبين في أولى الحصص التدريبية، ما منحهم دافعاً معنوياً كبيراً قبل المواجهة الحاسمة في الملحق العالمي المؤهل إلى كأس العالم 2026.
ويستعد منتخب العراق لخوض مواجهة مفصلية أمام الفائز من لقاء بوليفيا وسورينام، المقرر إقامته في مدينة مونتيري عند الساعة السادسة صباحاً من يوم الأول من أبريل/نيسان المقبل، في مباراة يسعى من خلالها أسود الرافدين إلى اقتناص بطاقة العبور إلى المونديال.
وكشفت مصادر خاصة أن اللاعبين تفاجأوا بحضور عدد كبير من الجماهير العراقية، التي توافدت من دول مختلفة مثل الولايات المتحدة وكندا والبرازيل، إضافة إلى بعض الدول المجاورة، لدعم المنتخب في هذه المحطة المهمة، رغم قلة عدد الجالية العراقية في المكسيك.
وأوضحت المصادر أن هذا الحضور الجماهيري كان له تأثير إيجابي واضح على معنويات اللاعبين، حيث عبّر عدد منهم عن سعادتهم بهذا الدعم، مؤكدين أن هذه الأجواء تمثل حافزاً إضافياً لتقديم أفضل ما لديهم داخل أرض الملعب.
وكان المنتخب العراقي قد خاض أول حصة تدريبية استشفائية فور وصوله إلى مونتيري، بعد رحلة طويلة وشاقة انطلقت من العاصمة الأردنية عمّان، عبر طائرة خاصة وفّرها الاتحاد الدولي لكرة القدم ضمن الترتيبات الخاصة بالمباراة.
ووصلت بعثة أسود الرافدين إلى وجهتها بسلام، رغم المخاوف المرتبطة بالظروف المحيطة، حيث سادت أجواء من الارتياح بعد اجتياز هذه المرحلة بنجاح، ليبدأ الفريق بعدها مرحلة التحضير الفعلي للمواجهة المرتقبة.
ومن المنتظر أن يعمل الجهاز الفني بقيادة المدرب الأسترالي غراهام أرنولد على رفع نسق التدريبات تدريجياً خلال الأيام المقبلة، من خلال إدخال وحدات تدريبية أكثر شدة وتركيزاً، بهدف الوصول إلى أعلى مستويات الجاهزية الفنية والبدنية قبل موعد اللقاء.
وفي السياق ذاته، كان أرنولد قد وصل إلى مدينة مونتيري قبل بعثة المنتخب، قادماً من كرواتيا برفقة طاقمه المساعد، حيث قام بجولة تفقدية شاملة لمقر إقامة المنتخب وملاعب التدريبات، إلى جانب الاطلاع على مختلف التفاصيل التنظيمية لضمان توفير أفضل الظروف للاعبين.
ويأمل المنتخب العراقي أن يترجم هذه التحضيرات إلى أداء مميز داخل الملعب، في مواجهة تُعد من أهم محطات مسيرته نحو تحقيق حلم التأهل إلى نهائيات كأس العالم.