حطّت بعثة المنتخب العراقي رحالها في الأراضي المكسيكية، حيث وصل المدرب الأسترالي غراهام أرنولد برفقة جهازه الفني المعاون، تمهيدًا للدخول في أجواء التحضيرات النهائية الخاصة بالمواجهة الحاسمة ضمن الملحق العالمي المؤهل إلى نهائيات كأس العالم 2026، والتي ستُقام في مدينة مونتيري.
ويترقب “أسود الرافدين” هوية المنافس القادم، الذي سيتحدد من خلال المباراة التي تجمع بين بوليفيا وسورينام فجر يوم 27 من شهر مارس/آذار، حيث من المنتظر أن يتابع أرنولد هذا اللقاء من أرضية الملعب، بهدف جمع أكبر قدر ممكن من المعلومات الفنية حول الخصم، قبل المواجهة المصيرية المقررة فجر الأول من أبريل/نيسان.
وجاء انتقال وفد المنتخب العراقي من العاصمة الأردنية عمّان إلى المكسيك عبر رحلة خاصة استغرقت قرابة عشرين ساعة، ما يفرض تحديًا مزدوجًا على اللاعبين من الناحيتين البدنية والذهنية، ويضع الجهاز الفني أمام مهمة تسريع عملية استعادة الجاهزية بأقصى سرعة ممكنة.
ويعتمد الجهاز الفني بقيادة أرنولد على برنامج إعداد متكامل يتماشى مع أساليب التحضير الحديثة في مثل هذه الظروف، حيث يمر بخمس مراحل رئيسية تهدف إلى تجهيز المنتخب بالشكل الأمثل قبل خوض اللقاء المرتقب.
يضع الطاقم الفني والطبي ملف الاستشفاء في مقدمة الاهتمام فور الوصول، من خلال تنفيذ تدريبات خفيفة كالإطالة والجري الهادئ، إلى جانب جلسات استرجاع بدني، مع ضبط التغذية والترطيب، وذلك بهدف تقليل آثار الإجهاد وتنشيط الدورة الدموية واستعادة توازن الجسم.
يشكل فارق التوقيت تحديًا واضحًا أمام اللاعبين، لذلك يعمل الجهاز الفني على تهيئة الفريق للتأقلم مع التوقيت المحلي، عبر تنظيم مواعيد النوم والوجبات والتدريبات بما يتناسب مع توقيت المباراة، الأمر الذي يسهم في تسريع عملية التكيف مع الأجواء الجديدة.
بعد مرور 24 ساعة على الوصول، يبدأ البرنامج التدريبي بالتصاعد تدريجيًا، حيث تُنفذ وحدات تدريبية خفيفة تركز على الجوانب التكتيكية الأساسية مثل التمرير القصير وتنظيم الخطوط، مع الحذر من إجهاد اللاعبين أو تعريضهم لأي إصابات محتملة.
ومع اقتراب موعد المباراة، يتجه التركيز نحو التفاصيل النهائية، مثل الكرات الثابتة، والتوازن الدفاعي، والتحولات الهجومية، إضافة إلى الاستقرار على التشكيلة الأساسية، حيث بدأ أرنولد بوضع هذه اللمسات منذ وقت مبكر لضمان الجاهزية الكاملة.
نظرًا لطبيعة المواجهة التي تُحسم من مباراة واحدة فقط، يركز الجهاز الفني على الجانب النفسي بشكل كبير، من خلال تقليل الأحمال البدنية وتعزيز التحفيز الذهني، مع اختيار العناصر الأكثر جاهزية بدنيًا، على أمل تحقيق أفضل نتيجة ممكنة ومواصلة الحلم نحو كأس العالم.