كيف يستفيد العراق من تأجيل كأس آسيا 2028؟
تغيرت الإستراتيجيات وتداخلت الحسابات التكتيكية داخل أروقة الاتحاد العراقي لكرة القدم عقب قرار الاتحاد الآسيوي المفاجئ بتعديل موعد إقامة بطولة كأس آسيا 2027 في المملكة العربية السعودية لتُقام خلال الفترة من 23 كانون الأول / ديسمبر 2027 إلى 21 كانون الثاني / يناير 2028 بدلاً من موعدها السابق.
وهذا التعديل القاري القوي القادم في منتصف التحضيرات لبطولة البصرة الرباعية الودية المقررة من 10 إلى 17 تشرين الثاني / نوفمبر بمشاركة العراق، إيران، لبنان، وفلسطين فتح الباب أمام انتقاداتٍ واسعةٍ ومراجعاتٍ فنيةٍ لا ترحم لواقع المستويات التي يقدمها أسود الرافدين في الفترة الأخيرة.
وفي تصريحاتٍ صحفيةٍ شديدة اللهجة فتح الدولي السابق رياض مزهر النار على الوضع الفني والبدني للاعبي المنتخب الوطني مؤكداً أن أسود الرافدين يمرون بأسوأ فتراتهم الكروية على الإطلاق.
وقال مزهر بلهجةٍ حادةٍ:
"إن ما يحدث للاعبي المنتخب العراقي أمرٌ غريبٌ جداً؛ فهناك تذبذبٌ غير طبيعيٍ وتراجعٌ كبيرٌ في المستويات. قد نستثني لاعباً أو لاعبين لكن بصورةٍ عامةٍ يعاني أغلب اللاعبين من تراجعٍ واضحٍ بدءاً من إبراهيم بايش وأكام هاشم وعلي جاسم وحسن عبد الكريم ومحمد قاسم وأحمد باسل وميثم جبار ومصطفى سعدون وصولاً إلى بقية الأسماء".
وأضاف منتقداً عقلية وجاهزية العناصر الوطنية:
"هؤلاء اللاعبون وكأن كرة القدم انتهت بالنسبة إليهم بعد كأس العالم! وكأن الشغف الذي تحدث عنه المدرب غراهام أرنولد قد غادرهم تماماً. لا يوجد عطاءٌ ولا أداءٌ وهناك إهمالٌ من اللاعبين في الاعتناء بأنفسهم حتى القراءات الصحيحة والواقعية داخل أرضية الملعب أصبحت غائبةً وكأننا نتحدث عن لاعبين قليلي الخبرة رغم خوضهم عشرات المباريات الدولية".
وشدد رياض مزهر على أن قرار ترحيل موعد البطولة القارية جاء كهديةٍ وخدمةٍ جليلةٍ للكرة العراقية لإعادة ترتيب البيت الداخلي.
وأوضح قائلاً:
"بصراحة يمر المنتخب العراقي بأسوأ فتراته وقرار تأجيل بطولة كأس آسيا يصب في مصلحة العراق حالياً بشكلٍ كاملٍ. لقد حققنا فائدةً كبيرةً من قرار التأجيل لأن اللاعبين المحليين على وجه الخصوص يمرون بفترةٍ سيئةٍ جداً. هناك مجموعةٌ كبيرةٌ من اللاعبين لا يقدمون مستوياتٍ جيدةً وغير مؤهلين حالياً للمشاركة في كأس آسيا ويجب إعادة النظر في مستويات الجميع فوراً".
وأكمل مشيراً لأصل الخلل:
"تأجيل كأس آسيا يمثل فرصةً ذهبيةً للاعبين لمراجعة أنفسهم؛ لأنهم يمرون بحالةٍ فنيةٍ وبدنيةٍ سيئةٍ. المشكلة الحقيقية تكمن في الجانب البدني؛ فقد يخطئ اللاعب في تمريرةٍ وهذا أمرٌ طبيعيٌ لكن المشكلة الأكبر تتمثل في عدم جاهزيتهم بدنياً وذهنياً وافتقارهم للتركيز داخل المستطيل الأخضر. وباختصار العراق يمر بأسوأ فتراته الفنية".
وتأتي هذه الانتقادات في وقتٍ حرجٍ يتأهب فيه الاتحاد العراقي لكرة القدم لعقد اجتماعٍ رسميٍ ومصيريٍ مع المدير الفني الأسترالي غراهام أرنولد فور انتهاء مشاركة المنتخب في البطولة الرباعية بالبصرة وتحديداً يومي 18 و19 من الشهر الحالي لإعادة تقييم الأسماء وتقويم المسار الفني بناءً على المعطيات الجديدة.
عرض التعليقات