تحوّل الأسترالي غراهام أرنولد إلى أيقونة تدريبية في الشارع الرياضي العراقي، بعد أن قاد "أسود الرافدين" إلى نهائيات كأس العالم 2026 للمرة الثانية في تاريخ العراق، لينال إشادة واسعة من الجماهير والخبراء الذين يطالبون بمنحه صلاحيات أوسع للإشراف على مستقبل المنتخبات الوطنية.
أرنولد حظي باستقبال حافل فور وصوله إلى مدينة سيدني الأسترالية، حيث احتشدت الجالية العراقية في المطار لاستقباله بالأهازيج والأعلام العراقية، في مشهد عبّر عن الامتنان الكبير للمدرب الذي أعاد العراق إلى المحفل العالمي بعد غياب 40 عامًا. المدرب الأسترالي بدوره عبّر عن شكره العميق للجالية العراقية، مؤكدًا أن هذا الحب يمنحه دافعًا أكبر للعمل.
وفي هذا السياق، قال المدرب العراقي سعد حافظ في تصريح خاص لـ"winwin" إن مشاركة المنتخب العراقي في مونديال 2026 تتطلب عملًا منهجيًا واستراتيجية واضحة خلال مرحلة التحضير المقبلة. وأضاف: "على الاتحاد العراقي لكرة القدم أن يعمل وفق رؤية الجهاز الفني بقيادة غراهام أرنولد لضمان أفضل جاهزية ممكنة قبل خوض البطولة العالمية".
وأوضح حافظ أن المرحلة القادمة تستوجب برمجة مباريات ودية أمام منتخبات تمثل مدارس كروية مشابهة لتلك التي سيواجهها العراق في المونديال، مشيرًا إلى أن القرعة وضعت العراق أمام فرنسا والنرويج والسنغال، وهو ما يفرض تنويع الاختبارات التحضيرية.
وأكد حافظ أن الفوز على بوليفيا في الملحق العالمي كان نقطة تحول مهمة، حيث أسهم في رفع الضغوط النفسية عن لاعبي المنتخب ومنحهم دفعة معنوية هائلة قبل الدخول في أجواء المونديال.
وتابع: "أرنولد من وجهة نظري هو أفضل مدرب أجنبي قاد المنتخب العراقي، والسبب لا يقتصر على تحقيق التأهل فقط، بل لأنه يمتلك فلسفة تدريبية واضحة وشخصية قيادية قوية وأسلوب عمل احترافي يظهر في كل تفاصيل التحضير والمعسكرات وإدارة المباريات".
ودعا المدرب سعد حافظ الاتحاد العراقي إلى استثمار الزخم الحالي وتجديد الثقة الكاملة بالمدرب أرنولد، ومنحه قيادة المشروع الفني لإعداد المنتخب لكأس العالم. وزاد: "يجب أن يُمنح دورًا فنيًا أشمل يتجاوز المنتخب الأول، ليشرف على منهجية العمل في منتخبات الفئات العمرية. هذا سيضمن تطوير منظومة المنتخبات الوطنية بشكل متكامل، وسيعزز الاستفادة من خبراته الفنية على المدى البعيد خلال السنوات المقبلة".
ويترقب الشارع الرياضي العراقي خطوات الاتحاد المقبلة بشأن مستقبل أرنولد، وسط إجماع على أن المدرب الأسترالي بات "صانع الإنجاز" ومشروعًا لبناء كرة عراقية جديدة تستفيد من تجربة المونديال.