يواصل مدرب منتخب العراق غراهام أرنولد فرض أجواء من الالتزام والهدوء داخل معسكر "أسود الرافدين" في مونتيري، حيث أغلق التدريبات أمام وسائل الإعلام لإبقاء التركيز منصبًا على التحضير الفني والذهني لمواجهة بوليفيا في نهائي الملحق العالمي المؤهل إلى كأس العالم 2026، والمقررة صباح الأربعاء على ملعب "بي بي في إيه".
قال أرنولد في المؤتمر الصحفي الذي يسبق اللقاء: "مواجهة بوليفيا تمثل محطة مفصلية في مسيرتي التدريبية. هذه هي المرة الثالثة لي في مباريات الملحق العالمي بعد مواجهتي بيرو والأوروغواي سابقًا، وجميعها كانت أمام منتخبات من أمريكا الجنوبية."
وأضاف: "خوض مثل هذه المباريات يتطلب الاعتماد على لاعبين يمتلكون إمكانات فنية عالية وقدرة على التعامل مع الضغوط، وأنا أثق بشكل كبير بقدرات لاعبي المنتخب العراقي على تقديم الأداء المطلوب في هذه المواجهة الحاسمة. تدريب منتخب كبير بحجم العراق مصدر فخر كبير لي، وأتمنى إنجاز المهمة بنجاح."
وعن الجانب البدني لمنافسه، أوضح: "سأبذل كل ما بوسعي لتحقيق حلم الجماهير العراقية بالتأهل إلى النهائيات. الجهاز الفني عمل في الفترة الماضية على ترسيخ عقلية الانتصار داخل المجموعة. منتخب بوليفيا خاض مباراة منهكة قبل أربعة أيام فقط، وهو عامل قد يصب في مصلحتنا، إلا أن الفريق الأكثر جاهزية هو من سيحسم بطاقة التأهل."
وتابع أرنولد: "نعمل على إبعاد تركيز اللاعبين عن الأوضاع الصعبة في منطقة الشرق الأوسط لما قد تتركه من تأثيرات نفسية على المجموعة. التركيز منصب بالكامل على الإعداد الفني والذهني للمباراة المرتقبة. بوليفيا تضم مجموعة جيدة من اللاعبين الشباب إلى جانب عناصر تملك خبرة دولية."
شدد أيضًا: "تركيزنا ينصب بالدرجة الأولى على تجهيز منتخبنا بالشكل الأمثل دون الانشغال كثيرًا بتفاصيل المنافس. خبرتي الطويلة جعلتني أدرك أهمية التأهل إلى كأس العالم وتأثيره الكبير على مستقبل كرة القدم في أي بلد، خصوصًا إذا كان يعشق اللعبة مثل العراق."
وختم أرنولد حديثه بالقول: "أكثر ما يعجبني في لاعبي العراق هو الشغف الكبير والرغبة الحقيقية في تحقيق الإنجاز وإسعاد الجماهير. أرى الجاهزية في عيون جميع اللاعبين، ومستوياتهم الكبيرة تصعّب مهمة اختيار التشكيلة الأمثل. نحن نستعد بقوة ونركز على المباراة التي سنبذل فيها أقصى الجهود حتى الدقائق الأخيرة."
بين خبرة أرنولد في مواجهات الملحق السابقة، والتزامه بإبقاء المجموعة في فقاعة تركيز مغلقة، يدخل العراق اختبار مونتيري بثقل الطموح وآمال الملايين، على أمل أن تترجم هذه العقلية إلى بطاقة تعيد "أسود الرافدين" إلى المونديال للمرة الثانية في تاريخهم.