يلتقي منتخب العراق مع بوليفيا في نهائي الملحق العالمي المؤهل إلى كأس العالم 2026 على ملعب مونتيري عند الساعة السادسة من صباح الأربعاء بتوقيت الدوحة وبغداد، حيث يرتدي "أسود الرافدين" القميص الأخضر مقابل الأبيض للمنتخب البوليفي، في مواجهة يصفها المتابعون بأنها "مباراة العمر".
وفي هذا السياق، قدّم المدرب واللاعب الدولي السابق علي وهيب نصيحة فنية إلى مدرب العراق غراهام أرنولد، محددًا نقطة ضعف يرى أنها تستحق معالجة عاجلة قبل اللقاء المرتقب.
قال وهيب في تصريحات خاصة لمنصة winwin: "مواجهة بوليفيا تتطلب قراءة تكتيكية دقيقة. أرى أن الأسلوب المتحفظ مع الاعتماد على الهجمات المرتدة قد يكون الخيار الأنسب للعراق في مثل هذه المواجهات الحاسمة."
وأكمل: "أرنولد اعتمد في المباريات الأخيرة على التنظيم الدفاعي والانطلاق بالمرتدات السريعة، وهو توجه واضح في أداء الفريق مؤخرًا. لكن طبيعة هذه المباراة مختلفة؛ إنها مباراة العمر، والفوز يجب أن يتحقق بكل الطرق الممكنة."
وتابع وهيب: "المباريات الحاسمة لا تحتمل مغامرة هجومية مبالغًا فيها، خاصة أن بوليفيا تملك عناصر قادرة على استثمار المساحات والتحولات. التوازن بين الدفاع والهجوم ضروري، مع تجنّب الاندفاع غير المحسوب؛ ستكون المسؤولية كبيرة على لاعبي الوسط والدفاع في إدارة هذه المعادلة."
وأشار إلى أن المنتخب يملك أسماء قادرة على تنفيذ المرتدات بكفاءة، مضيفًا: "مهند علي وعلي جاسم وعلي الحمادي يتمتعون بالسرعة والقدرة على استثمار المساحات خلف دفاعات المنافس، لذا أتمنى أن يُبنى أسلوب اللعب على المرتدات لأنها الأكثر نجاعة في مثل هذه الظروف."
وعن نقطة الضعف الأبرز، قال وهيب: "يعاني المنتخب من بطء التحول إلى الحالة الدفاعية بعد فقدان الكرة، وهو ما قد يمنح بوليفيا فرصة تهديد المرمى. كما نواجه صعوبة نسبية في ترجمة الفرص إلى أهداف، وهي مسألة يجب التفوق عليها في هذه الليلة."
وأضاف: "المباراة تحتاج تركيزًا عاليًا وتنظيمًا دفاعيًا محكمًا مع استثمار إمكانيات اللاعبين بالشكل الأمثل. اختيار الأسلوب التكتيكي المناسب سيكون مفتاح العبور. أتوقع أن تكون الدقائق الأولى صعبة جدًا على العراق، لذا يبقى الانضباط عاملًا حاسمًا."
وكان أرنولد قد حذّر لاعبيه من الجدال أو الإكثار من الحديث مع الحكم السلفادوري إيفان بارتون (35 عامًا)، المعروف بكثرة إشهار البطاقات الملونة في المباريات التي أدارها خلال السنوات الماضية، في رسالة تهدف إلى الحفاظ على الهدوء وتجنّب أي قرارات قد تُعقّد مهمة "أسود الرافدين" في ليلة مفصلية على طريق المونديال.