يواجه أنصار منتخب العراق في المكسيك تحديات لوجستية ومالية قبل مواجهة بوليفيا المرتقبة صباح الأربعاء في مونتيري، ضمن نهائي الملحق العالمي المؤهل إلى كأس العالم 2026 الذي تستضيفه الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
ويتطلع "أسود الرافدين" إلى بلوغ النهائيات للمرة الثانية في تاريخهم، بعد المشاركة الأولى في المكسيك عام 1986، على أن تُقام البطولة بين 11 يونيو/حزيران و19 يوليو/تموز.
ونقل موقع winwin عن مصدر في الاتحاد العراقي قوله: "أعداد الجماهير العراقية المتوقع حضورها قد تصل إلى نحو خمسة آلاف مشجع في مونتيري، رغم الصعوبات التي رافقت تأمين التذاكر خلال الأيام الماضية."
وأضاف المصدر: "التقدير ليس نهائيًا لأن الحصة التي خصصها الفيفا كانت مشتركة بين جماهير المنتخبين، مع إشارات أولية إلى تخصيص ما بين 2000 و2500 تذكرة للعراق، بينما تشير المؤشرات إلى أن أعداد الراغبين بالحضور تفوق هذا الرقم حاليًا."
وأوضح المصدر أن الاتحاد العراقي طلب رسميًا نحو ألف تذكرة إضافية لدعم الحضور العراقي، لكنه اصطدم بعقبات تتعلق بالتحويلات المالية وصعوبات الدفع الإلكتروني، ما حال دون استكمال العملية كما كان مخططًا. وأضاف: "تم تأمين نحو 500 تذكرة إضافية فقط جرى توزيعها على روابط المشجعين."
وبحسب المصدر ذاته، برزت صعوبة إجراء التحويلات المصرفية من داخل العراق التي تحتاج عادة إلى 20–25 يومًا، فيما اشترطت الجهات المنظمة السداد خلال مدة لا تتجاوز عشرة أيام، إلى جانب مشكلات تقنية في استخدام بعض البطاقات المصرفية العراقية خارج البلاد.
كما أشار إلى أن محاولات استخدام بطاقات عبر أصدقاء ومعارف في الولايات المتحدة واجهت تعقيدات إضافية مرتبطة بالموافقات المصرفية وآليات الدفع بين الولايات المتحدة والمكسيك، إضافة إلى القيود المعروفة على التحويلات من داخل العراق إلى الخارج.
ولفت المصدر إلى أن هذه التحديات أثرت مباشرة في إمكانية زيادة حصة الجمهور العراقي رغم رغبة الاتحاد في تأمين أكبر عدد ممكن من التذاكر، مرجحًا أن يلجأ بعض المشجعين إلى السوق السوداء بأسعار مضاعفة لضمان الحضور.
في المقابل، ذكرت وسائل إعلام مكسيكية أن قطاعًا من الجمهور المحلي أقبل على شراء التذاكر لمساندة منتخب العراق أمام بوليفيا، وأبدى دعمًا واضحًا للاعبين خلال التدريبات وأثناء جولاتهم في المدينة، ما قد يمنح "أسود الرافدين" دفعة معنوية إضافية في ليلة ينتظر أن تكون حاسمة على طريق حلم المونديال.