شهدت عودة مدرب المنتخب العراقي، الأسترالي غراهام أرنولد، إلى العاصمة بغداد تأخيراً غير متوقع، بعد انتهاء مهمته في دولة الإمارات العربية المتحدة، وذلك في ظل التطورات الأمنية الأخيرة التي أدت إلى تعليق عدد من الرحلات الجوية وإغلاق أجزاء من المجال الجوي في المنطقة.
وكان أرنولد قد تواجد في دبي خلال الأيام الأربعة الماضية ضمن برنامج فني خاص لمتابعة اللاعبين العراقيين المحترفين في الدوري الإماراتي، في إطار التحضيرات المكثفة لخوض مباراة الملحق العالمي المؤهل إلى كأس العالم 2026.
ووفقاً لمصادر مقربة من الاتحاد العراقي لكرة القدم، فإن المدرب كان يخطط للعودة إلى بغداد يوم الأحد، غير أن القيود المفروضة على حركة الطيران حالت دون تنفيذ الرحلة في موعدها، ما اضطره للبقاء في دبي بانتظار إعادة فتح الأجواء واستقرار حركة الطيران، وسط تنسيق مستمر من الاتحاد لتأمين عودته بأسرع وقت ممكن.
وخلال زيارته للإمارات، حرص أرنولد على حضور مواجهة الظفرة واتحاد كلباء من المدرجات، حيث ركّز بشكل خاص على تقييم مستوى لاعب الوسط إبراهيم بايش، سواء من الناحية الفنية أو البدنية.
وأشارت المعلومات إلى أن المدرب كان يتطلع لرؤية مردود فني أعلى من اللاعب، إلا أنه خرج بانطباع إيجابي فيما يتعلق بجاهزيته البدنية، خصوصاً بعد عودته التدريجية إلى أجواء المنافسات. كما يعتقد الجهاز الفني أن بايش بحاجة إلى بعض الوقت للتأقلم الكامل مع أجواء الدوري الإماراتي واستعادة إيقاعه المعتاد، كونه حديث العهد بتجربة الاحتراف هناك.
من جهة أخرى، تابع أرنولد عن كثب حالة المهاجم مهند علي “ميمي”، الذي غاب عن مباراة فريقه دبا الفجيرة أمام النصر. وتبين أن غياب اللاعب جاء بدافع احترازي من الجهاز الفني لفريقه، دون وجود إصابة خطيرة.
التقارير الطبية أكدت تمتع ميمي بجاهزية بدنية كاملة، مع توقع عودته للمشاركة في المباراة المقبلة لفريقه، الأمر الذي طمأن الجهاز الفني للمنتخب، لا سيما أن المهاجم يُعد من أبرز الأوراق الهجومية التي يعول عليها العراق في مواجهة الملحق الحاسمة.
ويُنظر إلى مهند علي باعتباره أحد أهم العناصر في الخط الأمامي، لما يمتلكه من خبرة دولية وحس تهديفي عالٍ، فضلاً عن جاهزيته الفنية مقارنة ببعض زملائه في نفس المركز.
ومن المنتظر أن يعلن أرنولد القائمة النهائية للمنتخب العراقي مطلع شهر مارس المقبل، تمهيداً للدخول في معسكر تدريبي خارجي في الولايات المتحدة الأمريكية، قبل التوجه إلى مدينة مونتيري المكسيكية لخوض مواجهة الملحق العالمي.