الملحق لا يرحم.. طلب عاجل على طاولة أرنولد
تلقى مدرب المنتخب العراقي، الأسترالي غراهام أرنولد، طلبًا عاجلًا ونصائح مهمة من لاعب أسود الرافدين السابق والمدرب الحالي سمير كاظم، قبل خوض المواجهة الحاسمة في الملحق العالمي المؤهل إلى كأس العالم 2026، والتي تمثل محطة تاريخية للكرة العراقية وطموحاتها في العودة إلى المونديال.
ويطمح أرنولد إلى دخول التاريخ من أوسع أبوابه، ليصبح أول مدرب في الاتحاد الآسيوي يقود منتخبين مختلفين إلى نهائيات كأس العالم، بعدما سبق له قيادة المنتخب الأسترالي إلى مونديال 2022، ما يجعل الملحق العالمي تحديًا استثنائيًا في مسيرته التدريبية.
وقال سمير كاظم في تصريحات خاصة لمنصة winwin:
“زيارة مدرب المنتخب العراقي إلى الدوريات الخليجية لمتابعة اللاعبين المحترفين في السعودية والإمارات خطوة إيجابية ومهمة جدًا في هذا التوقيت الحاسم، لأنها تمنحه صورة دقيقة عن جاهزية اللاعبين. في هذه المرحلة نحن بحاجة إلى اللاعب الجاهز القادر على تنفيذ أفكار المدرب داخل أرض الملعب”.
وأوضح كاظم:
“الوقوف ميدانيًا على الحالة البدنية والفنية والنفسية للاعبين قبل مباراة مصيرية مثل الملحق يمنح الجهاز الفني أفضلية مهمة في اختيار العناصر المناسبة. منتخبا سورينام وبوليفيا سيخوضان مباراة قبل مواجهة العراق بأيام قليلة، ما يعني أن جاهزيتهما البدنية ورتم المباريات لديهما سيكونان مرتفعين، وهذا يتطلب تحضيرًا خاصًا من جانب منتخبنا”.
وتابع حديثه قائلًا:
“الاتحاد العراقي يجب أن يؤمن إقامة مباراة ودية تحاكي أسلوب أحد المنتخبين، حتى يدخل اللاعبون أجواء المواجهة بذات النسق. كما أن القراءة الدقيقة لنقاط القوة والضعف لدى المنافسين تمثل عاملًا حاسمًا. على المدرب أن يشاهد المباراة ميدانيًا إن أمكن، مع التركيز على التفاصيل الصغيرة ونقلها بدقة إلى اللاعبين”.
ودعا كاظم الاتحاد العراقي لكرة القدم إلى توفير جميع المستلزمات الضرورية للجهاز الفني واللاعبين، سواء من ناحية المعسكر التدريبي أو الدعم اللوجستي أو التحضيرات الفنية، مؤكدًا:
“هذه المواجهة لا تحتمل أي تقصير. الجميع يعلم أن الملحق العالمي لا يرحم، وبالتالي يجب تهيئة كل الظروف لتحقيق الحلم”.
وختم سمير كاظم حديثه بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تتطلب الحسم والعدالة في الاختيارات:
“لا مكان للمجاملات في مثل هذه المباريات، بل للاعب الجاهز القادر على العطاء داخل الملعب. على المدرب أرنولد أن يتجاهل الأسماء ويركز فقط على الأداء والمردود الفني، سواء للاعبين داخل الدوري العراقي أو المحترفين في الخليج وأوروبا”.
ومن المقرر أن يواجه المنتخب العراقي الفائز من مباراة بوليفيا وسورينام في الملحق العالمي، الذي سيقام في مدينة مونتيري المكسيكية، حيث سيخوض أسود الرافدين معسكرًا تدريبيًا يبدأ منتصف شهر مارس/آذار المقبل، تحضيرًا لهذه المواجهة المصيرية التي قد تعيد العراق إلى نهائيات كأس العالم بعد غياب طويل.