الشرطة يضرب الزوراء بثنائية ويعمق جراحه في الديربي
في قمةٍ كرويةٍ جماهيريةٍ ملتهبةٍ احتضنها ملعب المدينة الدولي حسم نادي الشرطة ديربي العاصمة الكلاسيكي لصالحه بفوزٍ ثمينٍ ومهمٍ على حساب غريمه التقليدي نادي الزوراء لحساب منافسات الجولة الحادية عشرة من دوري نجوم العراق ليؤكد تفوقه الميداني ويواصل زحفه نحو قمة الترتيب.
أفادت المتابعات الميدانية لقمة الكلاسيكو بأن شوط المباراة الأول انطلق بأجواءٍ غلب عليها الحذر الشديد من كلا الطرفين حيث انحصر اللعب في وسط الميدان دون محاولاتٍ هجوميةٍ خطيرةٍ تذكر مع زيادةٍ واضحةٍ في عدد الأخطاء والالتحامات البدنية القوية بين اللاعبين.
كشفت الدقيقة 40 عن اللقطة المضيئة الأولى في المباراة إذ نجح النجم مهند علي ميمي في إحراز هدف التقدم الأول لنادي الشرطة مستغلاً سوء التمركز الواضح لدى خط دفاع الزوراء ليمنح التقدم للقيثارة وهو هدفٌ يحمل قيمةً معنويةً وهامةً جداً للاعب لاستعادة ثقته وجاهزيته بعد التعافي من الإصابة التي أبعدته مؤخراً.
وبذلك انتهى الشوط الأول بتقدم القيثارة الخضراء بهدفٍ سجله نجم الفريق مهند علي.
أوضحت معطيات الشوط الثاني اندفاع نادي الزوراء ومبادرته في الضغط الهجومي بغية إدراك التعادل في الوقت الذي فضل فيه مدرب الشرطة الاعتماد على التكتل الدفاعي المحكم واستغلال المساحات عبر الهجمات المرتدة السريعة.
وأشارت مجريات الدقيقة 59 إلى تعزيز التقدم لصالح الأخضر حيث استغل اللاعب أحمد يحيى خطأً لحارس مرمى الزوراء أحمد باسل في إبعاد الكرة ليسكنها الشباك معلناً الهدف الثاني لصالح الشرطة.
أكملت المتابعات أن نادي الزوراء حاول بكل أوراقه الهجومية العودة إلى أجواء المواجهة وتقليص الفارق فيما تبقى من دقائق اللقاء إلا أن جميع محاولاته تحطمت أمام الصلابة الدفاعية والانضباط التكتيكي للشرطة دون جدوى.
أكدت لغة الأرقام بعد نهاية الديربي استمرار تميز وتألق نادي الشرطة إذ رفع رصيده إلى 20 نقطةٍ ليقفز رسمياً إلى المركز الثالث 3 في جدول الترتيب العام.
أبرزت الإحصائيات في المقابل حجم الأزمة العميقة والمشاكل المتراكمة داخل أسوار نادي الزوراء حيث واصل الفريق صيامه العقيم عن التهديف للجولة الثالثة على التوالي دون تسجيل أي هدفٍ متجرعاً الهزيمة الثالثة متتاليةً ليجمد رصيده عند 18 نقطةٍ ويتراجع إلى المركز السادس 6.
يؤكد هذا الفوز المستحق نجاح خطة نادي الشرطة واستقراره الفني لتجاوز الاختبارات الصعبة بثباتٍ بينما يضع هذا السقوط الجديد نادي الزوراء وإدارته أمام ثورة تصحيحٍ عاجلةٍ وضغوطٍ جماهيريةٍ هائلةٍ للبحث عن حلولٍ سريعةٍ لإيقاف نزيف النقاط واستعادة هيبة النوارس قبل فوات الأوان.
عرض التعليقات