سلام هاشم يفتح النار بعد ثلاثية دهوك
لا تزال أصداء الهزيمة المدوية التي تجرعها نادي الزوراء بثلاثية نظيفة أمام مضيفه دهوك في الجولة التاسعة من دوري نجوم العراق، تلقي بظلالها الثقيلة على الأوساط الكروية في العاصمة.
وفي قراءة تحليلية اتسمت بالصراحة الشديدة والقسوة، شنّ النجم الدولي السابق والمحلل الرياضي سلام هاشم هجوماً عنيفاً على منظومة الفريق الفنية والبدنية، مؤكداً أن الخسارة لم تكن مجرد كبوة عابرة، بل كانت "مستحقة بالكامل" وتكشف عن خلل عميق في عقلية الفريق الذي يطمح للمنافسة على اللقب.
وجاءت قراءة سلام هاشم الفنية لتضع النقاط على الحروف حول أسباب الانهيار الأبيض في معقل الصقور عبر عدة محاور رئيسية:
أبدى سلام هاشم استغرابه الشديد من البرود الاندفاعي الذي ظهر به لاعبو الزوراء، وصرح قائلاً إن الفريق دخل المواجهة "وكأنه لا ينافس على اللقب"، رغم أنه يحتل المركز الثاني في لائحة الترتيب وكان يملك فرصة تضييق الخناق على الصدارة.
وأشار إلى أن الفريق عانى من "تركيز ذهني بمعدل صفر" منذ الدقائق الأولى، وتجلى ذلك في التمركز الدفاعي السيء للغاية، وغياب التغطية العكسية، مما جعل من لاعبي الزوراء صيداً سهلاً للاعبي دهوك الذين تميزوا بالاندفاع والشراسة البدنية.
وفي تحليله للمجريات التكتيكية، أوضح هاشم أن الشوط الثاني شهد انهياراً كاملاً في استراتيجية الفريق؛ حيث تحول خط الدفاع إلى "مساحات مفتوحة ومستباحة" استغلها مهاجمو دهوك ببراعة فائقة.
وأرجع هاشم هذا التفكك إلى وجود ضعف حاد وفجوة عميقة في خط الوسط الذي عجز عن القيام بعملية الربط، وفشل تماماً في مساندة الدفاع أثناء التحول من الحالة الهجومية إلى الدفاعية (الارتداد الدفاعي)، مما ترك الحارس والمدافعين في مواجهات مباشرة ومعقدة أمام هجمات الخصم السريعة.
ولم يخفِ النجم الدولي السابق صدمته من المردود البدني للاعبين، مؤكداً أنه من المفترض والبديهي بعد فترة التوقف الدولي أن يكون الفريق في أفضل حالاته البدنية والفنية نظراً للحصول على قسط كافٍ من الراحة والتحضير.
لكن ما حدث على أرض الملعب كان العكس تماماً. واختتم هاشم تصريحاته بعبارة لاذعة تعكس حجم السوء الذي ظهر به النوارس، قائلاً: "من حسن حظ الزوراء أنه خرج خاسراً بثلاثة أهداف فقط"، مشيراً إلى أن الرعونة في إنهاء الهجمات من جانب دهوك هي وحدها من منعت حدوث نتيجة تاريخية وأكثر قسوة.
عرض التعليقات