ثلاث أسباب منعت العراق من الصمود أمام النرويج في كأس العالم
رغم الأداء الشجاع الذي قدمه أسود الرافدين في شوطهم الأول أمام النرويج، إلا أن الهزيمة 1-4 كشفت عن ثلاث نقاط ضعف كلفت الفريق نقاط المباراة وأجهضت فرحة العودة المونديالية بعد 40 عاماً من الغياب.
المشكلة الأبرز في خط دفاع العراق كانت التمركز والتنظيم. النرويج لم تحتج لصناعة عدد كبير من الفرص لتسجل، بل اكتفت بمحاولتين دقيقتين فقط لتهز الشباك العراقية مرتين.
سوء التغطية وعدم الرقابة اللصيقة على مفاتيح اللعب النرويجي، خاصة داخل منطقة الجزاء، منحت هالاند وزملاءه مساحات لم تكن موجودة لو كان الدفاع أكثر تركيزاً.
في المقابل، صنع العراق محاولات أكثر من خصمه، لكن غياب الحسم الدفاعي أفقد الفريق توازنه وجعله يدفع ثمن كل خطأ بأهداف مباشرة.
حارس المرمى يتحمل جزءاً كبيراً من مسؤولية النتيجة. الهدف الثاني جاء بسبب تردد واضح في الخروج والتعامل مع الكرة المرتدة من المدافع، حيث انتظر جلال وصول الكرة بدلاً من تشتيتها، فاستغل هالاند الضغط وخطف الهدف.
حتى الهدف الرابع كان للحارس دور فيه بعدم التمركز المثالي والخروج المتأخر من مرماه. مثل هذه الأخطاء الفردية لا تُغتفر في بطولات بحجم كأس العالم، لأنها تحسم مصير المباريات في لحظات.
الشوط الأول ظهر فيه لاعبو العراق بروح قتالية عالية وضغط منظم أربك حسابات النرويج حتى أنهم أدركوا التعادل وسجلوا هدفاً تاريخياً.
لكن الصورة انقلبت تماماً بعد الاستراحة، اللياقة البدنية انهارت تدريجياً، وظهر الإرهاق على ملامح اللاعبين ففقد الفريق نسقه وضغطه العالي.
الرتم المتوسط الذي فرضه النرويج في الحصة الثانية كشف الفارق البدني، وجعل العراق عاجزاً عن مجاراة سرعة الفايكينغ، لتنتهي المباراة بهدف ثالث قضى على أي أمل في التعويض.
وسوف يواجه العراق منتخب فرنسا يوم الثلاثاء من الأسبوع المقبل ضمن منافسات الجولة الثانية.