إسكتلندا بين لعنة دور المجموعات وأمل كسر العقدة في مونديال 2026

إسكتلندا بين لعنة دور المجموعات وأمل كسر العقدة في مونديال 2026

الأحد 14-06-2026

تعود إسكتلندا إلى كأس العالم للمرة الأولى منذ 28 عامًا، في مشاركة تاريخية بكأس العالم 2026، وسط سعي واضح لإنهاء سلسلة سلبية طويلة من الإقصاء من دور المجموعات في 12 بطولة كبرى متتالية، فهل تكون المحاولة الثالثة عشرة هي الناجحة هذا الصيف؟


وتشارك إسكتلندا في كأس العالم للمرة التاسعة في تاريخها، حيث تعود إلى البطولة بعد غياب منذ نسخة 1998، بينما أسفرت قرعة المجموعة عن مواجهات متجددة مع البرازيل والمغرب، وهما نفس الخصمين اللذين واجهتهما في نسخة 1998، مع استبدال النرويج بمنتخب هايتي في هذه النسخة.


وتملك إسكتلندا تاريخًا صعبًا أمام البرازيل، إذ التق بها في كأس العالم خمس مرات ضمن مشاركاتها السابقة، دون تحقيق أي فوز، مقابل تعادل واحد و3 هزائم، كما لم ينجح المنتخب الإسكتلندي في تحقيق سوى 4 انتصارات فقط خلال 23 مباراة خاضها في تاريخ مشاركاته المونديالية، أي أقل من عدد ألقاب البرازيل في البطولة.


وتُعد نسبة فوز إسكتلندا في كأس العالم من بين الأضعف تاريخيًا، إذ تبلغ 17% فقط، وهي ثالث أسوأ نسبة بين المنتخبات التي لعبت 20 مباراة أو أكثر في البطولة، مما يعكس حجم المعاناة التاريخية في المونديال.


ورغم هذا السجل السلبي، شهدت السنوات الأخيرة تحسنًا واضحًا في أداء المنتخب تحت قيادة المدرب ستيف كلارك، خصوصًا على مستوى التصفيات، حيث حقق الفريق 7 انتصارات في 10 مباريات خلال تصفيات كأس العالم 2022، وكان الفريق الوحيد الذي هزم الدنمارك خلال تلك التصفيات، قبل أن يخسر فرصة التأهل أمام أوكرانيا في الملحق عام 2022.


كما واصل المنتخب تطوره بالفوز في 9 من أصل 14 مباراة تالية في تصفيات البطولات الكبرى، ونجح في تصدر مجموعة في تصفيات كأس العالم للمرة الأولى منذ عام 1982، ليصبح ستيف كلارك أول مدرب يقود إسكتلندا إلى 3 بطولات كبرى.


لكن هذا التطور في الوصول إلى النهائيات لم ينعكس على الأداء داخل البطولات، إذ فشل المنتخب في تحقيق أي انتصار خلال مشاركتيه في يورو 2020 ويورو 2024، وكان من بين أقل المنتخبات تسجيلًا وصناعة للفرص، مما أبقى عقدة الخروج من دور المجموعات قائمة.


وعلى مدار 12 مشاركة في البطولات الكبرى "كأس العالم وبطولة أوروبا"، لم تنجح إسكتلندا مطلقًا في تجاوز دور المجموعات، وهو رقم قياسي سلبي بين المنتخبات، متقدمة في هذا الجانب على دول مثل إيران وتونس.


وتعود أبرز لحظات الإخفاق إلى كأس العالم 1974، حين خرج المنتخب رغم عدم تعرضه لأي هزيمة، حيث تعادل في مباراتين وفاز في واحدة، لكنه ودع البطولة بفارق الأهداف، في سيناريو تاريخي نادر.


أما في يورو 1996، فحقق المنتخب فوزًا وحيدًا على سويسرا بهدف نظيف، لكنه خرج أيضًا رغم تساوي النقاط مع هولندا، ليبقى الاعتماد على فارق الأهداف سببًا متكررًا للإقصاء.


ومع بدايته في كأس العالم 2026 بمواجهة هايتي المصنفة 83 عالميًا، تبدو الفرصة مواتية لتحقيق بداية إيجابية، خاصة أن النظام الجديد قد يمنح فرصة التأهل حتى عبر المركز الثالث.


ويعتمد المنتخب بشكل كبير على ثلاثي الخبرة سكوت مكتوميناي وأندي روبرتسون وماكجين، الذين يمثلون الركيزة الأساسية في تشكيل الفريق خلال السنوات الأخيرة.


كما يبرز مكتوميناي تحديدًا بعد تألقه مع نابولي وتسجيله 22 هدفًا في الدوري الإيطالي خلال آخر موسمين، بينما يواصل روبرتسون وماكجين لعب أدوار قيادية على المستوى الدولي.


وتشير النماذج الإحصائية إلى أن فرص إسكتلندا في تصدر مجموعتها لا تتجاوز 9.8%، بينما تبلغ احتمالات وصولها إلى دور الـ32 نحو 66.4%، مما يترك باب الأمل مفتوحًا أمام المنتخب الإسكتلندي لكسر عقدة تاريخية طال انتظارها.

المباريات
الفيديوهات
الأخبار
الترتيب
التوقعات
الإنتقالات
الإعدادات