قميص هايتي يشعل الجدل.. الفيفا تمنع رمز الاستقلال وتُتهم بازدواجية المعايير
أثارت قرارات الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) موجة من الانتقادات بعد إجبار شركة "سايتا"، المصنّعة لقميص منتخب هايتي، على تعديل تصميم القميص الرسمي للمنتخب بسبب احتوائه على صورة معركة فيرتيير، المعركة التاريخية التي مثّلت نهاية الثورة الهايتية ومهّدت لإعلان استقلال البلاد عام 1804 كأول جمهورية للسود في العالم.
وبررت الفيفا قرارها باعتبار أن التصميم يحمل "رسالة سياسية"، ما استوجب إزالته وفق لوائحها المتعلقة بالحياد السياسي في المسابقات الدولية. غير أن كثيرين رأوا في القرار تجاهلاً للبعد التاريخي والثقافي للرمز، الذي يُعد مصدر فخر وطني للهايتيين وليس موقفاً سياسياً معاصراً.
وفي المقابل، تعرضت الفيفا لاتهامات بازدواجية المعايير بعدما سمحت باستمرار إجراءات منعت حكماً صومالياً ومصوراً عراقياً معتمدين رسمياً من دخول الولايات المتحدة للمشاركة في تغطية وإدارة مباريات كأس العالم 2026، لأسباب وُصفت بأنها ذات طابع سياسي.
ويرى منتقدون أن التباين بين التشدد في منع رمز تاريخي على قميص منتخب وغياب موقف حازم تجاه منع أفراد معتمدين من أداء مهامهم الرسمية يطرح تساؤلات جديدة حول مدى اتساق الفيفا في تطبيق مبادئ الحياد والمساواة التي تؤكد عليها باستمرار.