إنجلترا تحلم بكسر لعنة الـ60 عامًا في المونديال

إنجلترا تحلم بكسر لعنة الـ60 عامًا في المونديال

الخميس 11-06-2026

يدخل منتخب إنجلترا منافسات كأس العالم 2026 وسط آمال كبيرة بإنهاء انتظار دام 60 عامًا للتتويج العالمي الثاني. وبعد مسيرة مثالية في التصفيات شهدت تحقيق ثمانية انتصارات من ثماني مباريات مع تسجيل 22 هدفًا دون استقبال أي هدف، يتطلع المدرب الألماني توماس توخيل إلى قيادة "الأسود الثلاثة" نحو المجد العالمي، مؤكدًا منذ توليه المهمة أن هدفه هو "إضافة نجمة ثانية على القميص الإنجليزي".


ورغم بعض العثرات خلال فترة الإعداد، نجح توخيل في فرض بصمته على الفريق من خلال قرارات جريئة في اختيار القائمة، حيث استبعد أسماء بارزة مثل فيل فودين وكول بالمر وألكسندر أرنولد، مقابل الاعتماد على عناصر أخرى يراها أكثر انسجامًا مع مشروعه. ومن المتوقع أن يعتمد المنتخب على طريقة 4-2-3-1 مستفيدًا من وفرة المواهب الهجومية ووجود لاعب الوسط المميز ديكلان رايس، رغم استمرار بعض المخاوف الدفاعية والبدنية.


لم تكن فترة الإعداد مثالية، إذ تعرض المنتخب لبعض الانتقادات بعد عروض متواضعة أمام أندورا والسنغال، لكن الفريق قدم أيضًا مباريات قوية أظهرت تطوره. ويركز توخيل على بناء روح جماعية قوية داخل المعسكر، مؤمنًا بأن النجاح يبدأ من خلق بيئة موحدة بين اللاعبين. كما اتخذ قرارات جريئة باستبعاد أسماء كبيرة مثل فيل فودين وكول بالمر وترينت ألكسندر-أرنولد، مقابل استدعاء إيفان توني.


قد يبدو تعيين مدرب ألماني لقيادة منتخب إنجلترا أمرًا غير مألوف للبعض، لكن توماس توخيل يتمتع بفهم عميق للثقافة الإنجليزية ويُعد من أبرز المدربين في العالم. سبق له التتويج بالدوري مع بايرن ميونيخ وباريس سان جيرمان، كما قاد تشيلسي للفوز بدوري أبطال أوروبا عام 2021، ما عزز سمعته كخبير في البطولات الإقصائية.


ومع ذلك، تمثل هذه البطولة أول تجربة له على مستوى المنتخبات الوطنية. وبينما تميز غاريث ساوثغيت بقدرته على خلق أجواء إيجابية خلال البطولات الكبرى، يبقى التحدي أمام توخيل هو الحفاظ على استقرار المجموعة والتعامل مع الضغوط الهائلة المصاحبة لتمثيل إنجلترا في كأس العالم.


يبقى هاري كين قائد المنتخب وهدافه التاريخي مصدر الإلهام الأول للفريق. وبعد أن أثيرت تساؤلات حول مستقبله الدولي عقب نهائي كأس أمم أوروبا 2024 أمام إسبانيا، عاد المهاجم المخضرم ليؤكد أهميته الكبيرة.


عانى كين من مشكلات بدنية خلال تلك البطولة، لكنه لا يزال اللاعب الأكثر تأثيرًا في المنظومة الهجومية. ويؤمن الجهاز الفني بأن فرص إنجلترا في المنافسة على اللقب ترتبط بشكل مباشر بمستوى قائدها وجاهزيته. كما أن تألقه في كأس العالم قد يجعله أحد أبرز المرشحين للفوز بالكرة الذهبية.


رغم وفرة صناع اللعب في المنتخب، برز مورغان روجرز كأحد أكثر اللاعبين الذين نالوا إعجاب توخيل. ولفت نجم أستون فيلا الأنظار خلال الفوز الكبير على صربيا بنتيجة 5-0 في سبتمبر الماضي، بفضل نشاطه الكبير ومساهماته الهجومية والدفاعية.


يعشق توخيل قدرة روجرز على الضغط العكسي واستعادة الكرة بسرعة، وهو ما جعله يتفوق في ترتيب الخيارات على أسماء بارزة مثل جود بيلينغهام وإيبيريتشي إيزي في بعض الفترات. ويؤكد اللاعب الشاب أنه ما زال يحتفظ بعقلية الطفل الذي يحب التعبير عن نفسه بحرية داخل الملعب.


لسنوات طويلة كان السؤال الدائم هو: من سيجاور ديكلان رايس في خط الوسط؟ وبعد اختفاء كالفين فيليبس عن الصورة، وجد توخيل الإجابة في إليوت أندرسون.


واصل لاعب نوتنغهام فورست تطوره بشكل لافت منذ ظهوره الأول مع المنتخب الأول في سبتمبر الماضي، حتى أصبح عنصرًا أساسيًا لا غنى عنه. وقبل انطلاق البطولة رفض ناديه عرضًا ضخمًا من مانشستر سيتي بلغت قيمته 122 مليون جنيه إسترليني، في مؤشر واضح على قيمته الفنية الكبيرة.


وقال توخيل عن أندرسون: "إنه أحد أفضل لاعبي الوسط في الدوري الإنجليزي الممتاز. لهذا السبب يلعب معنا بشكل أساسي. إنه لاعب متكامل ويتمتع بحيوية كبيرة داخل الملعب".

المباريات
الفيديوهات
الأخبار
الترتيب
التوقعات
الإنتقالات
الإعدادات