ألمانيا في كأس العالم.. آمال كبيرة رغم الشكوك

ألمانيا في كأس العالم.. آمال كبيرة رغم الشكوك

الاثنين 08-06-2026

يخوض المنتخب الألماني منافسات كأس العالم بطموحات كبيرة لإعادة أمجاد الكرة الألمانية بعد سنوات من النتائج المتذبذبة في البطولات الكبرى. ورغم أن ألمانيا لا تزال من أكثر المنتخبات نجاحاً في تاريخ كأس العالم، فإن التوقعات الحالية تبدو أكثر حذراً مقارنة بالنسخ السابقة، في ظل وجود تساؤلات حول جودة بعض المراكز وقدرة الفريق على مقارعة كبار المرشحين للقب.


المدرب يوليان ناغلسمان يدخل البطولة وهو تحت ضغط جماهيري وإعلامي كبير. فالرجل الذي عُرف بأفكاره التكتيكية المتطورة لم ينجح حتى الآن في إقناع الجميع بقدرته على قيادة المنتخب نحو حقبة جديدة من النجاح. وخلال التصفيات قدم المنتخب عروضاً متباينة، إذ جمع بين انتصارات مقنعة وتعثرات غير متوقعة، ما جعل صورة الفريق قبل المونديال غير واضحة بشكل كامل.


ويعتمد ناغلسمان على مجموعة كبيرة من لاعبي بايرن ميونيخ الذين يشكلون العمود الفقري للمنتخب، أبرزهم يوشوا كيميش وليون غوريتسكا وجمال موسيالا وألكسندر بافلوفيتش، إلى جانب المدافع جوناثان تاه. كما عاد الحارس المخضرم مانويل نوير من اعتزاله الدولي ليمنح الفريق خبرة إضافية في بطولة قد تكون الأخيرة له على هذا المستوى.


ورغم وفرة الأسماء المعروفة، يرى كثيرون أن المنتخب الألماني يفتقد إلى النجوم القادرين على حسم المباريات بمفردهم كما كان الحال في أجيال سابقة. فالفريق لا يملك حالياً شخصية قيادية بحجم لوثار ماتيوس أو مايكل بالاك أو فيليب لام، كما أن خط الوسط يفتقد إلى صانع ألعاب من طراز توني كروس أو مسعود أوزيل.


ويُعتبر فلوريان فيرتز أحد أبرز نجوم المنتخب في الوقت الحالي. اللاعب الشاب يمتلك مزيجاً نادراً من المهارة والرؤية والقدرة على صناعة اللعب، ويُنظر إليه باعتباره العنصر الأكثر قدرة على إحداث الفارق في المباريات الكبرى. وتنتظر الجماهير الألمانية أن يقدم نسخة مختلفة عن مستواه خلال موسمه الأول مع ليفربول، وأن يتحول إلى القائد الفني للفريق خلال البطولة.


إلى جانب فيرتز، يمتلك المنتخب خيارات هجومية متنوعة تشمل موسيالا وكاي هافرتز، وكان الخبر غياب الموهبة الصاعدة لينارت كارل بسبب الإصابة. ويُتوقع أن يعتمد ناغلسمان على هافرتز في دور المهاجم المتأخر، مستفيداً من قدرته على الربط بين الخطوط وصناعة المساحات لزملائه، إلا أن فعاليته أمام المرمى تبقى محل نقاش دائم.


من جهة أخرى، يبرز اسم دينيز أونداف كأحد اللاعبين القادرين على خطف الأضواء في البطولة. المهاجم قدم موسماً مميزاً من الناحية التهديفية مع شتوتجارت، لكن مشاركته الأساسية لم تكن مضمونة دائماً بسبب اختلاف وجهات النظر بينه وبين المدرب. ومع ذلك، فإن قدرته على استغلال الفرص قد تجعله ورقة مهمة في المباريات الحاسمة.


دفاعياً، يعول المنتخب كثيراً على جوناثان تاه الذي يراه كثيرون أفضل مدافع ألماني في الوقت الحالي، رغم أن الأضواء غالباً ما تتجه نحو أنطونيو روديغر ونيكو شلوتربيك. ويتميز تاه بالقوة البدنية والهدوء في بناء اللعب، ما يجعله أحد أهم ركائز الفريق خلال البطولة.


وفي المجمل، تبدو ألمانيا منتخباً يمتلك الكثير من المواهب والإمكانات، لكنه ما زال بحاجة إلى إثبات قدرته على ترجمة تلك الإمكانات إلى نتائج على أرض الملعب. وإذا نجح فيرتز وموسيالا وهافرتز في الوصول إلى أفضل مستوياتهم، فقد يكون المنتخب الألماني قادراً على الذهاب بعيداً في كأس العالم والمنافسة على اللقب الخامس في تاريخه.

المباريات
الفيديوهات
الأخبار
الترتيب
التوقعات
الإنتقالات
الإعدادات