رسمياً.. حسن عبدالكريم يودّع الزوراء
أعلن حسن عبدالكريم "قوقية"، نجم نادي الزوراء، نهاية رحلته مع النوارس بعد أربعة مواسم قضاها بين صفوف الفريق قادماً من الكرخ، في قرار أثار تفاعلاً واسعاً بين جماهير القلعة البيضاء.
اللاعب الذي كان أحد الأسماء الثابتة في تشكيلة الزوراء، غادر الملعب في ليلة ختام الموسم بلقطة لا تُنسى.
فبعد نهاية مباراة القوة الجوية، اتجه حسن إلى المدرجات ليودّع الجماهير وجهاً لوجه، في مشهد بدا أقرب إلى الاعتذار والامتنان معاً. من كان حاضراً في الملعب لمس حجم التأثر على وجه اللاعب والجماهير التي ردّت بالهتاف لاسمه حتى اللحظة الأخيرة.
حسن عبدالكريم وصل إلى الزوراء قادماً من الكرخ، وحمل على عاتقه مسؤولية صناعة الفارق في الخط الأمامي. خلال 4 سنوات، كان حاضراً في معظم المباريات الكبيرة، وساهم بأرقام واضحة: 17 مساهمة تهديفية هذا الموسم وحده، منها 11 هدفاً و6 تمريرات حاسمة.
ورغم هذا العطاء الفردي، لم يتمكن اللاعب من التتويج بأي لقب مع النوارس. غياب البطولات لم يقلل من قيمته لدى الجمهور، بل على العكس، جعل رحيله أكثر تأثيراً على المدرج والجهاز الفني، كونه كان اللاعب الأول والأكثر ثباتاً في الأداء.
عبدالكريم اختار حسابه الرسمي على إنستغرام ليعلن الخبر بنفسه، برسالة حملت مزيجاً من الحزن والامتنان والغموض.
كتب: "ما أصعب الوداع. أغادر الزوراء وقلبي مثقل بما لا يقال.. أغادر المكان الذي علمني كيف يكون الانتماء. أغادر مُرغماً لا راغباً، فهناك من أجبرنا على الرحيل حتى وإن كانت أرواحنا تريد البقاء. وسأنتظر اللحظة المناسبة لأبوح بكل شيء!!!"
وأضاف: "شكراً لكل لحظة عشتها هنا، ولكل قلب هتف باسمي، ولكل دمعة فرح وحزن شاركتها مع هذا الكيان العظيم. شكراً لكل فرد يعشق هذا النادي. ستبقون في قلبي واحداً واحداً، وسيبقى الزوراء قطعة ثابتة في قلبي".
قوقية كشف أن لديه عروضاً محلية وخارجية، لكنه أجل حسم مصيره إلى ما بعد نهاية مشاركة المنتخب العراقي في كأس العالم. هذا التأجيل يمنحه فرصة للتفكير بهدوء، خاصة مع الاهتمام الذي يحظى به من أكثر من نادٍ داخل العراق وخارجه.