تتزايد علامات الاستفهام بشأن موقف منتخب إيران من المشاركة في نهائيات كأس العالم 2026، في ظل الأوضاع الجيوسياسية الحالية، وما قد يترتب عليها من قرار بالانسحاب قبل انطلاق البطولة.
وخلافا لما تم تداوله مؤخرا، فإن الاتحاد الدولي لكرة القدم ليس ملزما تلقائيا باستدعاء المنتخب الخاسر في مباريات الملحق المقررة في مارس لتعويض أي اعتذار محتمل.
فبحسب اللوائح، يملك الاتحاد الدولي صلاحيات واسعة تتيح له اختيار السيناريو الأنسب، بما في ذلك الاستمرار بمجموعات تضم ثلاثة منتخبات فقط إذا صدر قرار الانسحاب قبل وقت قصير من ضربة البداية.
وحتى الآن، لم يصدر أي بيان رسمي من الفيفا أو الاتحاد الإيراني لكرة القدم يؤكد نية الاعتذار عن المشاركة، غير أن المادة السادسة من لائحة البطولة تمنح الاتحاد الدولي حق اتخاذ ما يراه مناسبا من إجراءات، سواء عبر استبدال المنتخب المنسحب بآخر، أو تعديل نظام المجموعة.
ويتوقف القرار في الأساس على توقيت الإعلان عن الانسحاب، ومدى القدرة على احتواء التعقيدات التنظيمية المصاحبة، عامل الوقت يظل العنصر الحاسم في هذا الملف. ففي حال جاء الانسحاب قبل إقامة ملحق مارس، يصبح تعويض إيران أمرا أكثر سهولة عبر اختيار أحد المنتخبات المشاركة في ذلك الدور.
أما إذا صدر القرار قبل أسابيع قليلة من انطلاق البطولة في 11 يونيو، فإن ضم منتخب جديد قد يواجه صعوبات كبيرة تتعلق بإجراءات التأشيرات، وترتيبات الإقامة، وخطط التنقل، خاصة أن النسخة المقبلة ستشهد مشاركة 48 منتخبا.
اقتصاديا، لا يفضل الاتحاد الدولي إلغاء أي مباريات، لما يحمله ذلك من خسائر مالية وتعطيل لحقوق البث. ومع ذلك، فإن إدارة مثل هذا السيناريو تبقى تحديا تنظيميا معقدا، خصوصا في بطولة بحجم كأس العالم، ما يضع الفيفا أمام اختبار إداري جديد في حال تطورت الأمور إلى انسحاب رسمي.