تتورط الأرجنتين في فضيحة فساد كبرى في كرة القدم، قبل أشهر قليلة من محاولة المنتخب الدافع عن لقب كأس العالم، بعد ورود اسم رئيس الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم كلوديو تابيا في تحقيقات تتعلق بالتهرب الضريبي وغسل الأموال، مما دفع القضاء إلى منعه من مغادرة البلاد.
ويستعد المنتخب الأرجنتيني لمباراة الفيناليسيما ضد إسبانيا يوم 27 مارس على ملعب لوسيل في قطر، والتي تجمع بطل أمريكا الجنوبية مع بطل أوروبا، لكن الهدف الأهم هو الدفاع عن لقب كأس العالم الذي أحرزه منتخب الأرجنتين في 2022.
ووفقًا للتحقيقات، يُشتبه بأن تابيا وخزينة الاتحاد بابلو توفيجينو اختلسا حوالي 19 مليار بيزو أرجنتيني خلال الفترة من 2024 إلى 2025، وقد تم الكشف عن نظام شركات وهمية تُستخدم لغسل الأموال المستلمة من فواتير مختلفة، إذ كانت هذه الشركات تُفترض أن تحول الأموال إلى الاتحاد، لكن جزءًا كبيرًا منها ظل محتجزًا ولم يصل إلى خزائن الاتحاد.
ولم تقتصر الأزمة على الاتحاد، بل طالت رؤساء أندية حاليين وسابقين في الأرجنتين، ووصلت آثارها إلى الخارج، بما في ذلك إسبانيا حيث مقر بعض هذه الشركات الوهمية، كما تم مصادرة سيارات فاخرة وممتلكات غير مبررة، منها منازل فاخرة، من بعض المسؤولين.
وأدى هذا الوضع إلى تعليق شركة أديداس مدفوعاتها للاتحاد، فيما تخطط كوكاكولا لمقاضاة تابيا وعدد من الشخصيات الكروية المحلية، وفي المقابل، أعلنت بعض الأندية دعمها لمسؤولي الاتحاد وهددت بالإضراب خلال الجولة التاسعة من الدوري المحلي، مما يزيد الضغوط قبل أشهر قليلة على انطلاق كأس العالم، ويضع كرة القدم الأرجنتينية أمام تحدٍ كبير.