بطولة كأس السوبر العراقي مهددة بالإلغاء !
باتت بطولة كأس السوبر العراقي مهددة بالإلغاء أو التأجيل إلى أجل غير مسمى، بعدما تصاعدت المؤشرات السلبية المتعلقة بمشاركة الأندية، في ظل الانسحابات المحتملة لأكثر من طرف، فضلًا عن التحديات اللوجستية التي تواجه اللجنة المنظمة في تحضير الملاعب والتوقيتات.
الاتحاد العراقي لكرة القدم كان قد أعلن سابقًا عن إقامة البطولة هذا العام بصيغة جديدة، تختلف عن النسخة التقليدية التي تُقام عبر مباراة واحدة نهائية بين بطل الدوري وبطل الكأس. إذ كان من المقرر أن تُقام نسخة هذا الموسم بصيغة مجموعتين، تتنافس فيها عدة أندية ضمن مرحلة أولى، على أن يتأهل فريقان لخوض المباراة النهائية.
غير أن مصادر متعددة أشارت إلى أن نادي الشرطة أبلغ القائمين على البطولة بنيّته الانسحاب منها، مرجعًا السبب إلى ضيق الوقت، إذ يتزامن موعد البطولة مع تحضيرات الفريق للموسم الجديد، إلى جانب ارتباطات أخرى تخص البرنامج الفني للفريق.
وبحسب ذات المصادر، فإن نادي القوة الجوية هو الآخر يفكر جديًا بالانسحاب من البطولة، وهو ما يُشكل ضربة موجعة، نظرًا لقيمة الفريقين جماهيريًا وتنافسيًا، وتأثير غيابهما على مستوى البطولة واهتمام الجماهير بها.
ووفقًا لتطورات الموقف، طرح الاتحاد فكرة إشراك ناديي الكرمة والنفط كبدلاء في حال تأكد انسحاب الشرطة والقوة الجوية، إلا أن هذه الخطة أيضًا تواجه صعوبات حقيقية.
حيث لم يبدِ نادي النفط حسمًا لموقفه، وسط حديث عن احتمال عدم مشاركته، في حين يُرجّح أن نادي الكرمة يرفض المشاركة بسبب ارتباطه بمعسكر تدريبي خارجي في تونس يمتد لـ17 يومًا، يبدأ في نهاية الأسبوع الجاري.
إضافة إلى ذلك، فإن الملاعب المقررة لاستضافة البطولة لم تجهز بالشكل المطلوب حتى الآن، ما يعمّق من تعقيدات الموقف التنظيمي ويجعل الوقت ضيقًا أمام إجراء البطولة في وقتها المقرر.
وبالنظر إلى هذه المعطيات، تبدو فرص إقامة بطولة كأس السوبر العراقي ضعيفة جدًا، ما لم تحدث تغييرات جذرية أو حلول سريعة لإنقاذ النسخة الجديدة.
تجدر الإشارة إلى أن آخر نسخة من كأس السوبر أقيمت في موسم 2022 -2021، وشهدت تتويج نادي الشرطة باللقب بعد فوزه على الكرخ. بينما يُعد نادي الزوراء الأكثر تتويجًا بالبطولة، بعدما ظفر بها في خمس مناسبات، ما يُعزز مكانته التاريخية في سجل الكرة العراقية.