مورينيو: هذا ما قلته لمدرب فالنسيا، وأخشى من الإرهاق البدني
ظهر جوزيه مورينيو، المدير الفني لريال مدريد، في مؤتمر صحفي عقب الفوز على فالنسيا بثلاثية نظيفة على ملعب ميستايا، ضمن منافسات الجولة الثانية عشرة من الدوري الإسباني، ليواصل الفريق الملكي نتائجه الإيجابية، بعدما حقق انتصاره الثامن توالياً.
وقال المدرب حول كيفية نجاحه في جعل الفريق أكثر التزاماً من الناحية الدفاعية، قال مورينيو: "الأمر يعود إليهم، إليهم هم. الفضل للاعبين. لا أستطيع تحديد أي شيء في عملي باعتباره العامل الأساسي الذي جعلهم يقدمون هذا المستوى. أنا أقوم بعملي المعتاد، وهم يستجيبون بشكل رائع، سواء على المستوى الفردي أو الجماعي. هناك تطور كبير، لكن يجب الإشارة إلى أننا استحوذنا اليوم على الكرة لفترات طويلة، ولم نضطر إلى بذل مجهود دفاعي كبير. ومع ذلك، عندما نفقد الكرة، تكون ردة فعلنا دائماً رائعة".
وأضاف: "هناك لقطة في الشوط الثاني أمام مقاعد البدلاء، فقدنا خلالها الكرة وكان أردا جولر خارج موقعه، لكن كيليان مبابي انطلق بسرعة كبيرة لإغلاق المساحة وإعادة تنظيم الفريق في الجانب الأيمن. هذا مثال جيد، لكنه ليس سوى مثال واحد. اللاعبون متضامنون للغاية ومترابطون. وكما قلت لقناة ريال مدريد، أشعر من واقع خبرتي بأن هذا الفريق يبشر بالخير".
وعن الأجواء المتوترة التي صاحبت المباراة، أوضح المدرب البرتغالي: "ميستايا يعني الشغف. فالنسيا كان دائماً عبر تاريخه ملعباً صعباً، وجماهيره تطالب فريقها ولاعبيها بالكثير. وعندما تلعب أمام ريال مدريد، الذي يتفوق بشكل واضح على المستوى الفردي والجماعي، تزداد حالة الإحباط، وهو ما يدفع اللاعبين إلى اتباع أسلوب يسمح لهم بمنافسة الفريق على النتيجة".
وتابع: "الشيء الإيجابي بالنسبة لنا أننا حافظنا على هدوئنا ولم ننجرف إلى الرد على ما يحدث. ومن وجهة نظري، فإن حالة الطرد كانت واضحة للغاية، رغم أنني كنت بعيداً عن اللقطة. أما البطاقة الصفراء التي حصل عليها كيليان، فلا أعرف، أعلم أنها كانت لقطة قد تتحول إلى هدف وفرصة خطيرة، لكنني لا أعرف إن كان بإمكان الحكم السماح باستمرار اللعب أم لا. وبصراحة، أعتقد أن الحكم قدم عملاً رائعاً للغاية".
واستكمل: "كان ذلك في ملعب يشهد الكثير من الاحتجاجات. هناك اختلاف بين ملعب سانتياجو برنابيو، حيث يأتي الجمهور لمتابعة المباراة بهدوء، وملاعب مثل سانتاندير وفالنسيا، حيث يرغب المشجعون في أن يكونوا جزءاً من المباراة. ومع الإحباط بسبب النتيجة، ترتفع حدة الاحتجاجات والأجواء، لكن كل ذلك ظل ضمن الحدود الطبيعية".
وعن إمكانية توجيه رسالة إلى أحد مدربي المنتخبات بشأن لاعبي ريال مدريد، قال مورينيو: "لا، لن أتحدث مع أحد، لأنني لا أعرف ما إذا كنت سأصبح مدرباً لمنتخب وطني في يوم من الأيام. لكن لدي شعور بأنني إذا توليت هذه المهمة، فسأكون مزعجاً للغاية بالنسبة للأندية، لأنني سأفكر في نفسي وفي فريقي فقط. ولهذا لا أجد نفسي في موقف يسمح لي بالاتصال بأي شخص، حتى لو كان صديقي كارلو".
وحول لاعبي ريال مدريد المنضمين إلى منتخب البرازيل: "مع كارلو، انظر جيداً، ففينيسيوس وإندريك سينضمان إليه، وإذا أشركهما فسأكون ممتناً له. لا أشعر بالقلق تجاه موقف كارلو. لكن مدربي المنتخبات لا يسعدهم أن يتعرض لاعب للإصابة بسبب تراكم الأحمال. ومن واجبهم أيضاً التعامل باحترافية مع اللاعبين ومساعدتهم على التعافي. نأمل أن يحالفنا الحظ".
وتحدث المدرب البرتغالي عن تأثير فترة التوقف الدولي، قائلاً: "كما ذكرت، فإن قلقي الوحيد يتعلق بتراكم الأحمال. اللاعبون يعانون من إرهاق شديد للغاية، وسيكون عليهم الانضمام إلى منتخباتهم يوم الاثنين. وخلال أيام الاثنين والثلاثاء والأربعاء، سيظلون يحاولون التخلص من هذا الإرهاق العضلي الذي يعانون منه، أنا لا أتحدث عن الإرهاق الذهني، لأن الفريق الذي يحقق الانتصارات لا يعاني منه، لكن الإرهاق البدني موجود بالفعل، واللاعبون مرهقون. ومع ذلك، كما قلت، يجب احترام مدربي المنتخبات الوطنية".
وعن أكثر ما يسعده خلال سلسلة الانتصارات الثمانية، خاصة بعد الخسارة أمام أتلتيكو مدريد التي أعقبتها أحاديث عن وجود حالة من الفوضى داخل الفريق، قال مورينيو: "ما يسعدني هو تحديداً ما وصفته بكلمة الفوضى بعد خسارتنا تلك المباراة. لم تكن هناك أي فوضى على الإطلاق. كنا هادئين دائماً، وفهمنا الأسباب التي أدت إلى الخسارة، وعرفنا الجوانب التي يمكننا تحسينها. حافظنا على هدوئنا طوال الوقت،سأواصل العمل دائماً من أجل أن يحافظ الجميع على التوازن في الأوقات الجيدة. أقول للاعبين باستمرار إن الفوز بالمباريات مع فريق مثل ريال مدريد لا ينبغي أن يدفعنا إلى جنون الفرح، بل يجب أن يكون أمراً طبيعياً".
وشدد: "أرى غرفة ملابس سعيدة، مع موسيقى مرتفعة وسيئة للغاية، لكنها تضم أشخاصاً هادئين، لأن رسالتنا هي التعامل مع الأمور باعتبارها طبيعية. عندما نخسر، تدخلون أنتم في حالة الفوضى التي قد تنتقل بعد ذلك إلى محيط ريال مدريد وجماهيره، لكننا هنا في الداخل نحافظ على هدوئنا، هادئون دائماً".
وعن إمكانية حضوره مباراة دوري كرة القدم الأمريكية NFL التي ستقام في البرنابيو: "سأذهب غداً إلى مباراة NFL إذا انخفضت حرارتي من 40 إلى 39 درجة، فأنا في حالة سيئة للغاية. أنا مرهق ومتعب وأعاني من الحمى. لكن إذا تحسنت حالتي فسأذهب".
وختم حول حديثه حول التوترات في المباراة: "لا، لم يكن هناك أي توتر. لقد غادرت الملعب فوراً، وكان صديقي أغيري معي. ومن دواعي سروري أن أشارككم ما قلته له بعد المباراة: لا تحزن لأن لاعبيّ أفضل بكثير من لاعبيك. وهذه هي الحقيقة، المشكلة ليست في أغيري، فهو مدرب كبير وصاحب خبرة واسعة، لكن لاعبي ريال مدريد يتمتعون بمستوى عالٍ للغاية. والمدربون الذين يمتلكون لاعبين مثل هؤلاء يكونون أقرب إلى تحقيق الانتصارات".
عرض التعليقات