نيوكاسل يواجه أزمة في صفقاته الصيفية
سلّطت صحيفة "تليجراف" البريطانية الضوء على البداية المتواضعة لصفقات نيوكاسل يونايتد الصيفية، معتبرة أن النادي لم يحصل حتى الآن على العائد المنتظر من استثماراته الضخمة، بعدما أنفق نحو 262.9 مليون جنيه إسترليني للتعاقد مع ثمانية لاعبين، في إطار مشروع إعادة بناء الفريق وإطلاق مرحلة جديدة أكثر طموحًا.
وكان نيوكاسل قد تخلى عن ثلاثة من أبرز نجومه، وهم برونو جيماريش الذي انتقل مقابل 73 مليون جنيه إسترليني، وساندرو تونالي مقابل 90 مليونًا، وأنتوني جوردون مقابل 67 مليونًا، قبل أن يعيد استثمار جزء كبير من العائدات في تدعيم صفوفه بعناصر شابة، بهدف بناء فريق قادر على المنافسة محليًا وأوروبيًا خلال السنوات المقبلة.
ورغم طموحات الإدارة، يحتل نيوكاسل المركز الثاني عشر في الدوري الإنجليزي الممتاز، وسط بداية متذبذبة للموسم، مع تزايد التساؤلات بشأن مستوى الوافدين الجدد، خصوصًا أن المدرب ماتياس يايسله يعتمد بصورة كبيرة على اللاعبين الذين ورثهم عن المدرب السابق إيدي هاو.
وفي حراسة المرمى، يقدم التشيكي لوكاش هورنيتشيك مستويات مقبولة بعدما أصبح الخيار الأول على حساب نيك بوب، لكنه لم يقدم حتى الآن تصديات حاسمة بصورة منتظمة، كما استقبل الفريق 14 هدفًا خلال ثماني مباريات في الدوري. أما الفرنسي إيوين جاوين، الذي انضم في بداية الصيف، فلم يظهر بصورة مطمئنة في مشاركته الوحيدة أمام وست بروميتش بكأس الرابطة، قبل أن يتعرض للإصابة، وهو ما أعاد التساؤلات بشأن عدم التعاقد مع جيمس ترافورد الذي يقدم بداية جيدة مع ليدز يونايتد.
وفي الخط الخلفي، أظهر البوسني عمار ديديتش قدرات هجومية جيدة، وساعد وجوده في مركز الظهير الأيمن على تحقيق توازن أكبر مقارنة بالاعتماد على لويس مايلي في هذا المركز، لكنه ارتكب أخطاء فردية مؤثرة، وظهر بصورة سيئة خلال الخسارة أمام إيفرتون بثلاثة أهداف مقابل هدف في كأس الرابطة، ليظل مستقبل مركز الظهير الأيمن مرتبطًا أيضًا بمدى جاهزية تينو ليفرامينتو.
أما في خط الوسط، فيبدو الهولندي الشاب شون ستير مرشحًا ليصبح لاعبًا مميزًا في المستقبل، بعدما أظهر جودة واضحة في التعامل مع الكرة بكلتا القدمين، لكن المدرب يايسله فضّل حتى الآن الاعتماد على خبرة الإسباني نيكو جونزاليس، الذي قدم مباريات جيدة أمام توتنهام وكريستال بالاس، رغم وجود مخاوف بشأن قدرته على التعامل مع التحولات السريعة والضغط البدني في وسط الملعب.
وفي المقابل، لم يحصل الفرنسي الشاب العلاجي بامبا على فرص كافية لإظهار قدراته، بعدما تراجع الاعتماد عليه تحت قيادة يايسله، وهو ما يثير التساؤلات بشأن مدى جاهزيته للمنافسة في الدوري الإنجليزي، خصوصًا أن قيمة الصفقة تبدو مرتفعة مقارنة بالمردود الذي قدمه حتى الآن.
وعلى مستوى الهجوم، لم ينجح الإيفواري بازومانا توريه في فرض نفسه لاعبًا أساسيًا، إذ لا يزال يعاني من بعض الاندفاع وقلة الخبرة، إلى جانب حاجته للتطور من الناحية البدنية، رغم امتلاكه لمحات إيجابية خلال مشاركاته بديلًا. وترى الصحيفة أن اللاعب يحتاج إلى الوقت للتأقلم، لكن قيمة التعاقد معه كانت توحي بقدرته على تقديم إضافة فورية.
أما البلجيكي ماتياش فيرنانديز باردو، أغلى صفقات نيوكاسل الصيفية، فلم يقدم المستوى المنتظر حتى الآن، إذ لم يسجل أو يصنع أي هدف في الدوري الإنجليزي، كما تأثر بعدم خوض فترة إعداد مناسبة مع ليل، قبل أن يغيب عن المباراتين الأخيرتين بسبب الإصابة.
وتبقى هناك تساؤلات بشأن المركز الأنسب لفيرنانديز باردو، إذ يمتلك إمكانات جناح هجومي مميز، لكنه يميل إلى اللعب في مركز المهاجم الصريح، في حين لا يبدو مؤهلًا بدنيًا لشغل مركز رأس الحربة الوحيد في منظومة يايسله، التي تعتمد على الكرات المباشرة والالتحامات الهوائية.
واختتمت الصحيفة تقييمها بالتأكيد على أن نيوكاسل بحاجة إلى مردود أكبر من لاعبيه الجدد، إذا أراد ترجمة مشروعه الجديد إلى نتائج ملموسة، بدلًا من الاكتفاء بالاعتماد على عناصر الفريق السابقة.
عرض التعليقات