مورينيو: لم أشعر في أي لحظة أن المباراة حُسمت، وهكذا أدير راحة اللاعبين
تحدث البرتغالي جوزيه مورينيو، المدير الفني لريال مدريد، عن الفوز على راسينج بنتيجة 3-0، مؤكدًا أن فريقه لم يتعامل مع المباراة باعتبارها محسومة، كما أشاد بالتزام اللاعبين وتطور الأداء الجماعي، وتطرق إلى الحالات التحكيمية وقراره عدم استنفاد جميع التبديلات.
وقال مورينيو: " هل كانت الفكرة حسم المباراة مبكراً؟ لا، ملعب إل ساردينيرو يتمتع بقوة كبيرة، وفريق راسينج مقاتل للغاية. حتى عندما كانت النتيجة تشير إلى تقدمنا بثلاثة أهداف دون مقابل، ظل هناك خطر. كان من الممكن أن نفوز بأربعة أو خمسة أهداف، بالنظر إلى الفرص التي سنحت لنا في الشوط الثاني، لكن المباراة كان من الممكن أيضًا أن تصبح معقدة، لأنهم خلال الدقائق العشر الأولى حصلوا على فرصتين أو أكثر عن طريق زابيري، بالإضافة إلى الكرات العرضية نحو القائم الأول. لو سجلوا هدفًا، لارتفعت معنوياتهم كثيراً".
وأضاف:" لم أشعر في أي لحظة أن المباراة حُسمت، لكننا بدأنا اللقاء بقوة، ولعبنا بصورة جيدة وبقدر كبير من التنظيم والوعي، رغم الضغط العالي الذي فرضه راسينج علينا، وهو الأسلوب الذي يتبعه مع جميع الفرق التي تأتي إلى هذا الملعب. في النهاية، إنه انتصار مهم قبل أسبوع بالغ الصعوبة ينتظرنا".
أوضح مورينيو: "ركض بيلينجهام وديوماندي رغم التقدم بثلاثية؟ هذا الأمر موجود بالفعل بين جميع اللاعبين في الوقت الحالي. بالتأكيد هناك لاعبون يمتلكون قدرات بدنية وتكتيكية أكبر تساعدهم على أداء الأدوار الدفاعية، لكنني شاهدت أيضًا لاعبين لديهم التزام كبير، الفريق يتطور ويقدم كرة قدم جيدة، وفي رأيي يجب أن نسجل أهدافًا أكثر بالنظر إلى الفرص التي نصنعها، لكننا نتحسن. عندما نلعب بتكتل دفاعي منخفض، يعرف الفريق كيف يحافظ على تقاربه وتنظيمه. أنا سعيد بالتطور الذي نحققه، وأنت محق في الإشارة إلى أن قيام اللاعبين أصحاب النزعة الهجومية بتقديم مجهود دفاعي وتضحيات من أجل الفريق يمثل رسالة إيجابية لبقية المجموعة".
وزاد:" هل تواصلت إلى أفضل طريقة لقيادة الفريق؟ لم نصل إلى نسبة 100% حتى الآن، لكننا نتطور. أقل من أربعة أشهر فترة قصيرة، ومع ذلك نمضي قدمًا بصورة تدريجية. لقد بدأت أفهم بعض الأمور التي لم أكن أفهمها في اليوم الأول، كما أصبح اللاعبون أكثر فهمًا لشخصيتي كمدرب، لأن شخصيتي على المستوى الإنساني تأتي في المرتبة الثانية ، لقد أصبحوا يدركون الأمور التي لا يمكنني التنازل عنها. هناك تفاهم إنساني جيد، ويمكن القول إن العلاقة بين اللاعبين والمدرب تسير بصورة جيدة. نحن في وضع جيد، لكن علينا أن نرى ما سيحدث خلال هذا الأسبوع، لأننا مقبلون على مباراتين صعبتين، وكل مباراة منهما مهمة".
ونوه:" ما رأيك في ركلة الجزاء التي احتُسبت لمبابي، وركلة الجزاء التي أُلغي قرار احتسابها ضد تشواميني؟ أيي هو أنهم يعترضون على كل شيء. هذا ملعب أحبه كثيرًا، وجماهيره تعجبني أيضًا. لديهم هذه الشخصية وهذه الطريقة في خوض المباريات، فهم لا يأتون إلى الملعب لمجرد مشاهدة فيلم أو الاستمتاع بعرض كروي، بل يأتون للمشاركة واللعب وصناعة أجواء صعبة للغاية على المنافس، لكن هناك أيضًا حقيقة أن المباراة تُلعب بالعاطفة، ومن الطبيعي أن يكون هناك الكثير من الأشخاص الذين لا يعرفون القواعد. ولأكون صريحًا، فإن القوانين تتغير كثيرًا، حتى في التفاصيل الصغيرة، لدرجة أن الناس لم يعودوا يعرفونها جيدًا، الكرة التي ارتطمت بتشواميني لم تكن ركلة جزاء على الإطلاق، لأنها جاءت بعد ارتداد الكرة من جسمه. لم تكن هناك ركلة جزاء بأي حال من الأحوال. عندما احتسب الحكم ركلة الجزاء، بقيت هادئًا لأنني كنت على بُعد 60 مترًا من الواقعة ولم أتمكن من رؤيتها بوضوح. لكن بعد ذلك شاهدت اللقطة على جهاز الآيباد وقلت: إذا كان حكم الفيديو المساعد مستيقظًا، فلن تُحتسب ركلة جزاء، الحكم كان جيدًا للغاية من الناحية الفنية، وكذلك على المستوى الانضباطي، فقد أشهر بطاقتين صفراوين فقط، رغم أن المباراة كانت قوية وتنافسية. بالنسبة لي، من الواضح أنها لم تكن ركلة جزاء".
وشدد:"كما قلت، الفريق يتحسن، واللاعبون أيضًا وصلوا إلى مستوى مرتفع من الثقة. كرة القدم يلعبها الرجال والنساء، فهم بشر يمارسون كرة القدم، وليسوا مجرد لاعبين ولاعبات، فالجانب العاطفي له أهمية كبيرة أيضًا، عندما تسير الأمور بصورة جيدة، يبدو وكأن كل شيء يسير على ما يرام مع الجميع. يمكنك إجراء تبديل وإشراك لاعب مثل ترينت، الذي لم يشارك في المباريات القليلة الماضية، وقد اتخذت هذا القرار عن قناعة بأن مواجهة منافس يضغط بقوة تجعل جودة ترينت الفنية في بناء اللعب والخروج بالكرة أكثر فائدة من إشراك دومفريس، لقد قدم ترينت مباراة ممتازة ومتوازنة للغاية. عندما تكون في فترة جيدة، تبدو الأمور أفضل مما هي عليه في الواقع، لكن الحقيقة أنني سعيد بما يقدمه الفريق".
وحول طلب من اللاعبين الاحتفال في ملعبهم وعدم التوجه إلى الجهة الأخرى:" آه! إذا ذهب اللاعبون إلى ملعبنا للاحتفال، تخيل أن يأتي شخص ذكي وينفذ ركلة البداية بسرعة. إنها تفاصيل صغيرة، لأن الانفعال أحيانًا يجعلك تفقد الإحساس بما يحدث حولك. أنا أحاول فقط أن أمنح لاعبي فريقي بعض التوجيهات البسيطة".
وبشأن عدم استنفاد جميع التبديلات المتاحة:" لقد رأيت كل شيء تقريبًا في كرة القدم. المباراة لا تكون محسومة إلا عندما يطلق الحكم صافرة النهاية، إضافة إلى ذلك، هناك بعض اللاعبين الذين شاركوا اليوم ولن يلعبوا يوم الأربعاء، ومن هذا المنطلق، فإن استبدال لاعبين لن يشاركوا في مباراة الأربعاء لا يحمل معنى كبيرًا، سأعطيك مثالًا: تشواميني لن يلعب يوم الأربعاء، ولذلك من الأفضل أن يخوض مباراة اليوم كاملة لمدة 90 دقيقة. إنها طريقة مختلفة في إدارة اللاعبين. أنت تنظر إلى الأمر باعتباره مباراة تحت السيطرة، وبالتالي يجب إجراء التبديلات، بينما فكرت أنا في الاتجاه المعاكس، وقررت الإبقاء على أرض الملعب باللاعبين الذين سيجلسون على مقاعد البدلاء يوم الأربعاء ".
وختم:"إن الهدية التي قدمها لنا الدوري الإسباني، بوضع مباراة اليوم وأخرى يوم السبت، تفرض علينا هذا الوضع يوم الأربعاء. وهذا يحدث رغم أن كرة القدم الإسبانية ينبغي أن ترغب في فوز أنديتها بالمباريات الأوروبية، وأن تحقق الانتصارات باستمرار وتحصد النقاط، لكننا سنرى ما إذا كان بإمكاننا إجراء ثلاثة أو أربعة تغييرات، والعودة بالنقاط من أثينا".
عرض التعليقات