علي كاظم يعلّق على لقطته أثناء الفوز على زاخو
شهدت الجولة التاسعة من دوري نجوم العراق مواجهة كروية مليئة بالإثارة والندية والعواطف الجياشة، عندما حل نادي نوروز ضيفاً ثقيلاً على نادي زاخو في معقله وأمام جماهيره الغفيرة.
اللقاء الذي حبس الأنفاس حتى الدقائق الأخيرة، انتهى بفوز ثمين وغالٍ لنوروز بهدف نظيف دون رد، وقعه المحترف نيتو أكارا.
غير أن الإثارة الحقيقية للمباراة لم تقتصر على النتيجة فحسب، بل تمحورت حول بطل الليلة الأول، حارس مرمى نوروز علي كاظم، الذي سرق الأضواء بأدائه الخرافي، ولقطته التي أثارت الجدل، ودموعه التي انهمرت وفاء لبيته القديم.
دخل أصحاب الأرض، نادي زاخو، المباراة متسلحين بملعبهم وجماهيرهم العريضة التي ملأت المدرجات وشكلت ضغطاً رهيباً منذ الدقيقة الأولى.
ورغم صعوبة الأجواء وضغط المنافس، أظهر لاعبو نوروز تنظيما تكتيكياً عالياً وانضباطاً كبيراً في الخطوط الخلفية. وفي لحظة حاسمة من اللقاء، نجح اللاعب نيتو أكارا في اقتناص هدف المباراة الوحيد وهز شباك زاخو، ليمنح فريقه ثلاث نقاط ثمينة طارت بـ "نوروز" نحو مراكز متقدمة في لائحة الترتيب.
واصل الحارس المميز علي كاظم إثبات جدارته كأحد أفضل حراس المرمى في الساحة الكروية العراقية حالياً.
كاظم نجح في الذود عن مرماه ببسالة، مجهضاً كل محاولات زاخو للعودة، ليتوج مجهوده بالحفاظ على نظافة شباكه (الكلين شيت) للمرة السادسة من أصل 9 جولات خاضها في الدوري، وهو رقم إعجازي يوضح القيمة الفنية الكبيرة لهذا الحارس.
الأداء الاستثنائي لعلي كاظم أعاد إلى الواجهة علامات الاستفهام الكبرى حول سر استبعاده المتكرر من صفوف المنتخب العراقي، حيث تطالب الجماهير والنقاد بتواجده بصفة مستمرة مع أسود الرافدين إلا أنه لم يستدع خلال الفترات الماضية.
وعقب اللقاء، التقطت الكاميرات لقطة أثارت الجدل نوعاًما، حيث قام كاظم بوضع يديه حول عينيه محاكيا "حركة البومة"، وهو ما فسره المتابعون بأنها رسالة مشفرة وموجهة لمن يتجاهل مستواه، كأنه يقول: "أنا هنا.. شاهدوا الأرقام وشاهدوا الأداء".
رغم حماسه وحركته المثيرة للجدل أثناء اللقاء، إلا أن إطلاق صافرة النهاية كان كفيلا بإنزال الستار عن المشاعر الحقيقية لعلي كاظم تجاه ناديه السابق زاخو، الذي مثله لثلاثة مواسم متتالية.
وفي المؤتمر الصحفي وتصريحاته بعد المباراة، بدا الحارس متأثراً للغاية لدرجة البكاء، وتحدث بكلمات نابعة من القلب قائلاً:
"لله الحمد، هذا الفوز وهذه الأرقام هي ثمرة جهود الكادر الفني بالكامل. مبروك لنا وهاردلك لنادي زاخو وجماهيره العظيمة".
وتابع كاظم: "أنا سعيد اليوم جدا بتواجد في بيتي ومدينتي.. إنه شعور لا يوصف بأن أعود إلى هنا مجدداً. الناس في زاخو طيبون ومحترمون جدا، ولقد عشت معهم 3 مواسم رائعة. شعور عودتي اليوم كخصم كان صعبا وثقيلا على نفسي، ولم أتمالك مشاعري، والدموع كانت هي الحل الوحيد للتعبير عما بداخلي". وأردف مستذكرا صعوبة اللقاء: "واجهنا فريقا صعبا للغاية على ملعبه وأمام هذا الجمهور المرعب، والحمد لله على تحقيق النقاط الكاملة".
خرج نوروز من ملعب زاخو بأكثر من مجرد ثلاث نقاط، خرج بانتصار تكتيكي وبحارس أثبت للجميع أنه رقم صعب في الدوري العراقي.
وفي المقابل، ضرب علي كاظم مثلاً كبيراً في الوفاء الرياضي، عندما امتزجت كبرياء حركته الاستعراضية وتحديه الفني، بدموع الوفاء الخالصة للمدينة والجمهور الذي احتضنه لسنوات.
عرض التعليقات