تقرير: دومفريس وأرنولد.. كيف يدير مورينيو المنافسة على الجهة اليمنى؟
يعود دينزل دومفريس إلى ريال مدريد بعد فترة التوقف الدولي، وهو يحظى بثقة جوزيه مورينيو، لكنه يعود أيضًا وسط حالة من الإرهاق بعدما خاض أربع مباريات شبه كاملة مع منتخب هولندا، مما يضع المدرب البرتغالي أمام تحدٍ مهم في كيفية إدارة مشاركاته خلال الفترة المقبلة، خاصة مع وجود ألكسندر أرنولد كمنافس مباشر له على الجبهة اليمنى.
ووفقًا لوكالة "EFE" لم يغب دومفريس سوى 10 دقائق من أصل 360 دقيقة متاحة مع منتخب هولندا خلال فترة التوقف الدولي، بعدما شارك أساسيًا في المباريات الأربع، وتؤكد هذه الاستمرارية أهميته بالنسبة للمنتخب، لكنها في الوقت نفسه تفرض ضرورة التعامل مع مجهوده البدني، خصوصًا أن ريال مدريد يستعد لخوض سلسلة من المباريات خلال الفترة المقبلة.
وحصل دومفريس على دعم واضح من تشافي هيرنانديز، الذي وضعه ضمن اللاعبين المرشحين للقيام بدور قيادي في غرفة ملابس المنتخب خلال فترة التوقف، إلى جانب ناثان أكي وكودي جاكبو، كما ترك الظهير الهولندي بصمته داخل الملعب، بعدما ظهر داخل منطقة الجزاء أمام اليونان وسجل هدفين أُلغيا بداعي التسلل، قبل أن يشارك في الهجمة التي أسفرت عن هدف فوز هولندا على صربيا، بعدما أرسل كرة عرضية وصلت إلى تيجاني رايندرز وانتهت بهدف جوشوا زيركزي.
وتنعكس هذه الاستمرارية أيضًا على وضعه داخل ريال مدريد، إذ شارك دومفريس في سبع مباريات رسمية بإجمالي 505 دقائق، مقابل 292 دقيقة لأرنولد خلال خمس مشاركات، وفي الدوري الإسباني تحديدًا، بدأ دومفريس خمس مباريات وخاض 415 دقيقة، بينما شارك أرنولد أساسيًا في مباراتين بإجمالي 213 دقيقة، مما يعكس أفضلية واضحة للظهير الهولندي في حسابات مورينيو حتى الآن.
ورغم أفضلية دومفريس من حيث المشاركة، فإن المنافسة على الجبهة اليمنى لم تُحسم، إذ يمتلك كل لاعب خصائص مختلفة يمكن أن يحتاج إليها مورينيو، ويمنح الظهير الهولندي فريقه القدرة على التقدم والظهور في المناطق الهجومية، بينما يعتمد أرنولد على جودة التمرير وإمكانية التحرك إلى داخل الملعب للمشاركة في بناء اللعب، وهو ما يمنح المدرب البرتغالي خيارات مختلفة وفقًا لطبيعة كل مباراة.
وكان مورينيو قد أكد في سبتمبر الماضي رغبته في إبقاء جميع لاعبي الفريق في حالة جاهزية، مشددًا على أهمية شعور كل لاعب بأنه مفيد وحصوله على دقائق، ويمنح هذا الموقف أرنولد فرصة للحفاظ على المنافسة، رغم الفارق الواضح في عدد الدقائق التي حصل عليها مقارنة بدومفريس منذ بداية الموسم.
ويمتلك أرنولد في المقابل أفضلية مهمة من الناحية البدنية، بعدما خاض عددًا أقل بكثير من الدقائق خلال الفترة الأخيرة، وقبل مباراته الأخيرة مع إنجلترا أمام جمهورية التشيك، وصل مجموع مشاركاته مع النادي والمنتخب إلى 382 دقيقة، مقابل 855 دقيقة لدومفريس، بفارق 473 دقيقة، وهي فجوة يمكن أن تتقلص مع مشاركة الظهير الإنجليزي في المباراة الأخيرة لمنتخب بلاده.
كما حصل أرنولد على فرصة لتقديم نفسه خلال فترة التوقف الدولي، بعدما شارك أمام جمهورية التشيك وأرسل عرضية دقيقة أسهمت في تسجيل أنتوني جوردون الهدف الأول خلال الفوز 2-0، ليحتفظ بورقة إضافية في المنافسة على مركز الظهير الأيمن، إلى جانب انخفاض الحمل البدني مقارنة بمنافسه الهولندي.
وتزداد أهمية إدارة مورينيو للجبهة اليمنى مع بداية سلسلة من خمس مباريات لريال مدريد حتى مواجهة برشلونة في الكلاسيكو يوم 25 أكتوبر، والتي تتخللها مواجهات أمام روما وإشبيلية ولايبزيج، وسيحتاج المدرب البرتغالي إلى تحقيق التوازن بين الاستفادة من استمرارية دومفريس وثقته به، وبين التعامل مع حالة الإرهاق التي عاد بها من فترة التوقف الدولي.
وفي المقابل، يدخل أرنولد المرحلة المقبلة بحمل بدني أقل، مع امتلاكه قدرات مختلفة يمكن أن تمنحه مساحة أكبر للمشاركة، ولذلك، تبقى المنافسة بين الظهيرين مفتوحة، فيما سيكون توزيع المجهود وإدارة الدقائق من أبرز العوامل التي قد تحدد خيارات مورينيو في الجبهة اليمنى خلال المباريات المقبلة.
عرض التعليقات