جولر أمام تحدٍ كبير في ريال مدريد.. الموهبة وحدها لا...

جولر أمام تحدٍ كبير في ريال مدريد.. الموهبة وحدها لا تكفي

جولر أمام تحدٍ كبير في ريال مدريد.. الموهبة وحدها لا تكفي

الجمعة 25-09-2026
Mohammed Ibrahim

يبدو أن أردا جولر يواجه تحديًا جديدًا في ريال مدريد، بعدما أعادت مشاركته أمام أتلتيكو مدريد وقرار استبداله خلال الديربي فتح النقاش حول قدرته على فرض نفسه في المباريات الكبرى، رغم الإجماع على تطوره الكبير ومكانته المتزايدة داخل الفريق.


وحصل النجم التركي على فرصة المشاركة أساسيًا في ديربي مدريد، متقدمًا حتى على الوافد الجديد ديوماند، أغلى صفقة في تاريخ ريال مدريد، لكن طرد دين هاوسن أجبر جوزيه مورينيو على إعادة ترتيب أوراقه سريعًا، ليكون جولر أحد ضحايا التغيير التكتيكي، إلى جانب فينيسيوس جونيور.


وبحسب التحليل الذي نشرته صحيفة "آس"، فإن خروج جولر من المباراة أعاد إلى الواجهة تساؤلات حول مدى قدرته على أن يكون لاعبًا حاسمًا وموثوقًا في المواعيد الكبرى، وليس فقط صاحب موهبة فنية وقدرات استثنائية بالكرة.


وتبرز المقارنة مع جوتي، أحد أبرز أصحاب المهارات في تاريخ ريال مدريد، باعتبارها تشابهًا في طريقة اللعب واللمسة بالقدم اليسرى والقدرة على تمرير الكرات وصناعة الفرص، لكن مسيرة جوتي نفسها تحمل درسًا مهمًا، بعدما عانى اللاعب من عدم الحصول على الدور المنتظر في عدد من المباريات النهائية الكبرى، رغم امتلاكه موهبة استثنائية.


ويمتلك جوتي خلال مسيرته مع ريال مدريد 77 هدفًا و97 تمريرة حاسمة، إلا أن مشاركته في بعض المباريات الحاسمة ظلت محدودة، وهو ما جعل المقارنة مع جولر تحمل جانبًا تحذيريًا بالنسبة للاعب التركي، الذي لا يزال في الحادية والعشرين من عمره.


وتشير الأرقام إلى أن جولر سجل 19 هدفًا وصنع 28 تمريرة حاسمة مع ريال مدريد، كما نجح في التقدم داخل ترتيب الخيارات في خط الوسط، خصوصًا مع اعتماد المدرب عليه كأحد الحلول في وسط الملعب.


لكن المشكلة التي يسلط عليها التقرير الضوء تتمثل في ظهوره بشكل أقل تأثيرًا عندما ترتفع أهمية المباراة. فقد كان جولر بديلًا في المباريات النهائية السبع التي أتيحت له المشاركة فيها، ولم يشارك في ثلاث منها، كما بدأ أساسيًا في مباراتين فقط من أصل ثماني مباريات كلاسيكو منذ ظهوره مع الفريق في 2023، وثلاث مباريات فقط من أصل تسعة ديربيات.


كما تكشف الأرقام جانبًا آخر، إذ خاض جولر 10 مباريات كاملة فقط من أصل 119 مباراة شارك فيها، رغم التطور البدني الذي أظهره خلال الفترة الماضية.


وفي المقابل، يقدم نجم ريال مدريد السابق لوكا مودريتش النموذج الذي يمكن لجولر الاستفادة منه داخل ريال مدريد. فالنجم الكرواتي سجل 43 هدفًا وصنع 95 تمريرة حاسمة مع النادي، وكان حاضرًا بصورة مستمرة في المباريات النهائية الكبرى، حيث شارك في خمس نهائيات لدوري أبطال أوروبا، ولم يبدأ من مقاعد البدلاء سوى أمام بوروسيا دورتموند.


وكان جولر قد عاصر مودريتش داخل الملعب في 43 مباراة، بإجمالي 1479 دقيقة، وهي تجربة منحت اللاعب التركي فرصة نادرة للتعلم من أحد أكثر لاعبي ريال مدريد خبرة في المباريات الكبيرة.


ويبقى التحدي أمام جولر واضحًا: تحويل موهبته الفنية الكبيرة إلى حضور أكثر استمرارية وتأثيرًا في المباريات الحاسمة، حتى لا تتوقف مسيرته عند حدود اللاعب الموهوب، بل تتحول إلى مسيرة أحد نجوم ريال مدريد التاريخيين.

عرض التعليقات

المباريات
الفيديوهات
الأخبار
الترتيب
التوقعات
الانتقالات
الإعدادات