كيف تصنع اليونان جيلًا ذهبيًا جديدًا في الهجوم؟
تعيش الكرة اليونانية مرحلة جديدة، بعدما نجحت في تكوين جيل هجومي واعد يضم عددًا من المواهب الشابة التي بدأت في الظهور مع أندية أوروبية كبيرة. ويبرز بين هؤلاء كريستوس تزوليس، وكونستانتينوس كارستساس، وخارالامبوس كوستولاس، إلى جانب يانيس كونستانتيلياس وستيفانوس تزيماس.
وتأتي هذه الطفرة بعد سنوات من التراجع، إذ تستعد اليونان لخوض منافسات المستوى الأول من دوري الأمم الأوروبية للمرة الأولى، في وقت أصبحت فيه مواهبها الهجومية محط أنظار أندية كبرى. ويلعب تزوليس مع أرسنال، بينما ينشط كارستساس مع بوروسيا دورتموند، وانتقل كوستولاس إلى برايتون مقابل نحو 35 مليون يورو.
ويرتبط هذا النجاح بالاستثمار المتزايد في تكوين اللاعبين الشباب داخل اليونان. فقد ركز أولمبياكوس وباوك على تطوير المواهب، وحقق أولمبياكوس دوري الشباب الأوروبي عام 2024، ليصبح أول نادٍ يوناني يتوج بالبطولة، فيما كان باوك وراء تكوين تزوليس، الذي تحول لاحقًا إلى أحد أبرز المواهب الهجومية اليونانية.
كما أطلق الاتحاد اليوناني لكرة القدم في يناير 2026 مشروع "أناغينيسي"، أي "النهضة"، بهدف إعادة تنظيم عملية تكوين اللاعبين وتطويرهم منذ الفئات السنية. ويعتمد المشروع على تطوير أسلوب اللعب تدريجيًا، ومنح اللاعبين الشباب فرصًا أكبر مع الفرق الأولى، إلى جانب فرض حصص للاعبين الشبان في مسابقات كرة القدم المحلية.
وتأمل اليونان من خلال هذه الاستراتيجية في تحويل المواهب الحالية إلى نواة لمنتخب قادر على العودة إلى البطولات الكبرى، بعدما غابت عن كأس العالم منذ 2014 وعن كأس أوروبا منذ 2012.
عرض التعليقات