تقرير: مبابي وفينيسيوس.. ثنائي ريال مدريد الذي لم يج...

تقرير: مبابي وفينيسيوس.. ثنائي ريال مدريد الذي لم يجد طريقه للانسجام

تقرير: مبابي وفينيسيوس.. ثنائي ريال مدريد الذي لم يجد طريقه للانسجام

الأربعاء 23-09-2026
Mahmoud Saad Zahran

لا يزال ريال مدريد يعاني من مشكلة عدم الانسجام بين نجميه الهجوميين كيليان مبابي وفينيسيوس جونيور، وهي أزمة مستمرة منذ وصول المهاجم الفرنسي إلى الفريق في 2024، رغم تعاقب أربعة مدربين على قيادة النادي، وظهر ذلك بوضوح خلال ديربي مدريد أمام أتلتيكو، بعدما تحرك اللاعبان في المساحات نفسها بالجهة اليسرى، مما أثر على شكل الفريق الهجومي.


وأوضحت صحيفة "آس" في إحصائية نشرتها خلال أبريل الماضي أن 6% فقط من أهداف ريال مدريد منذ اجتماع مبابي وفينيسيوس جاءت من تعاون مباشر بينهما، كما سلطت صحيفة "ليكيب" الضوء على المشكلة من خلال خريطة التمركزات المتوسطة في الديربي، والتي أظهرت وجود اللاعبين تقريبًا في المساحة نفسها.


وفي بداية فترة مبابي مع ريال مدريد، ظهرت تساؤلات حول مكانة كل لاعب داخل الفريق، خاصة أن الفرسني انضم إلى فريق كان فينيسيوس نجمه الأبرز بعد التتويج بدوري أبطال أوروبا للمرة الخامسة عشرة، وحاول كارلو أنشيلوتي تحقيق التوازن من خلال الاعتماد على مبابي كمهاجم صريح، لكن الفرنسي لم يؤد دون المهاجم المرجعي الذي كان يشغله خوسيلو، ولا دور المنظم الهجومي الذي قدمه كريم بنزيما.


وتتمثل إحدى مشكلات الثنائي في أوجه التشابه بينهما، فكلاهما يعتمد على القدم اليمنى، ويفضل الانطلاق من الجهة اليسرى، ويطلب الكرة في قدمه ويحتاج إلى المساحة من أجل الانطلاق إلى الداخل، ومع عدم لعب مبابي كمهاجم صريح يثبت قلوب الدفاع باستمرار، تتداخل تحركاته مع تحركات فينيسيوس في الجهة نفسها، بينما تقل الاستفادة من الجهة اليمنى.


وخلال أول 8 مباريات رسمية لريال مدريد هذا الموسم، اشترك مبابي وفينيسيوس بشكل مباشر في هدف واحد فقط، عندما مرر فينيسيوس الكرة إلى مبابي ليسجل أمام ريال سوسيداد، كما ارتفع متوسط تمريراتهما لبعضهما من 5.6 مرة في المباراة خلال الموسم الأول إلى 6.9 مرة في الموسم الثاني.


ويظهر هذا التداخل بشكل أكبر في المباريات الكبرى، إذ إن كلا اللاعبين يميل إلى انتظار التمريرة نفسها أو مهاجمة المساحة ذاتها بدلًا من تقديم تحركات متكاملة، وفي ديربي مدريد، استُبدل فينيسيوس في الدقيقة 54 باللاعب الإيفواري يان ديوماندي، الذي منح الفريق المزيد من النشاط الهجومي رغم اللعب بعشرة لاعبين بعد طرد هاوسن.


ولا يقتصر الأمر على طريقة تحرك اللاعبين، إذ تشير الأرقام أيضًا إلى انخفاض فعالية مبابي أمام المرمى مقارنة بعدد الفرص التي يحصل عليها، ويتصدر المهاجم الفرنسي قائمة أكثر اللاعبين إهدارًا للفرص الكبيرة في الدوري الإسباني هذا الموسم، بعدما أهدر 9 فرص حتى الآن.


وبعد أكثر من موسمين وأربعة مدربين وآلاف الدقائق التي لعبها الثنائي معًا، لم يجد ريال مدريد حتى الآن طريقة تسمح بالاستفادة من مبابي وفينيسيوس معًا دون أن يؤثر أحدهما على الآخر، وتزداد المشكلة وضوحًا في المباريات القوية، بينما تشير البيانات إلى أن ريال مدريد كان يسجل أكثر، ويستقبل أهدافًا أقل، ويحقق نسبة انتصارات أعلى عندما لا يجتمع اللاعبان على أرض الملعب.

عرض التعليقات

المباريات
الفيديوهات
الأخبار
الترتيب
التوقعات
الانتقالات
الإعدادات