برناردو سيلفا.. الحل الذي يبحث عنه ريال مدريد

برناردو سيلفا.. الحل الذي يبحث عنه ريال مدريد

برناردو سيلفا.. الحل الذي يبحث عنه ريال مدريد

الثلاثاء 22-09-2026
Mohammed Zaqout

يتزايد الجدل داخل ريال مدريد يومًا بعد يوم حول الطريقة التي يمكن من خلالها استعادة الفريق لقدرته على التحكم في المباريات وصناعة اللعب، ومع هذا النقاش بدأت الأنظار تتجه بشكل متزايد نحو البرتغالي برناردو سيلفا، باعتباره أحد الحلول الممكنة لمعالجة أزمة الاستحواذ والتنظيم في وسط الملعب.


ولم يتعاقد ريال مدريد مع برناردو سيلفا باعتباره صانع ألعاب تقليديًا، لكن الظروف الحالية قد تجعله أقرب لاعب في قائمة الفريق إلى هذا الدور، خصوصًا بعد ما قدمه خلال الدقائق الأخيرة من ديربي مدريد أمام أتلتيكو.


ورغم أن برناردو شارك لمدة 15 دقيقة فقط، فإنها كانت من أفضل فترات ريال مدريد في المباراة، بعدما استعاد الفريق شيئًا من توازنه وبدأ في تهديد مرمى أتلتيكو، حتى رغم النقص العددي.


وخلال هذه الدقائق، نجح ريال مدريد في الاحتفاظ بالكرة وفرض بعض الضغط على أتلتيكو، بينما كان برناردو سيلفا في قلب هذا التحسن، بعدما منح وسط الملعب قدرًا أكبر من الهدوء والتنظيم والقدرة على التحكم في إيقاع اللعب.


وأنهى اللاعب تلك الدقائق بنسبة نجاح بلغت 95% في التمريرات، و80% في التمريرات الموجهة إلى الثلث الأخير، كما أرسل 3 عرضيات وخلق فرصتين لزملائه، وهي أرقام لافتة بالنظر إلى قصر مشاركته.


وجاءت بصمته الأبرز في الهدف الوحيد لريال مدريد، بعدما نفذ كرة ثابتة متقنة وصلت إلى أنطونيو روديغر، الذي ارتقى لها وسجل هدف تقليص الفارق بضربة رأس قوية، لتصبح تلك التمريرة الحاسمة أول مساهمة مباشرة لبرناردو سيلفا بصناعة هدف بقميص ريال مدريد.


ورغم أنه لم يسجل أي هدف حتى الآن، فإن أرقام مشاركاته تكشف أنه لم يحصل على فرصة ثابتة لإظهار قدراته، إذ وصل إلى 282 دقيقة، ليحتل المركز الثالث عشر بين لاعبي ريال مدريد من حيث عدد الدقائق، خلف يان ديوماندي الذي خاض 292 دقيقة، وأمام إدواردو كامافينجا الذي شارك في 240 دقيقة.


وتزداد أهمية برناردو خلال الفترة المقبلة مع انضمامه إلى قائمة البرتغال الأولى تحت قيادة المدرب جورجي جيسوس، بعد نهاية حقبة روبرتو مارتينيز. ومن المنتظر أن تواجه البرتغال منتخبات ويلز على أرضها، والنرويج خارج ملعبها، والدنمارك خارج أرضها، ثم النرويج مجددًا على ملعبها.


وكانت بداية برناردو مع ريال مدريد أفضل نسبيًا، بعدما شارك أساسيًا في أول جولتين أمام إسبانيول وريال سوسيداد، لكنه منذ ذلك الحين لم يبدأ سوى مباراة واحدة إضافية، وكانت أمام رايو فاييكانو، حيث لعب 69 دقيقة.


وبين تلك المشاركات، حصل على 13 دقيقة أمام مالاغا، و26 دقيقة أمام ريال بيتيس، ثم 15 دقيقة في ديربي مدريد، وهو ما يعكس تراجع حضوره في حسابات التشكيلة الأساسية خلال الأسابيع الأخيرة.


المشكلة أن مشاركته بشكل منتظم قد تعني التضحية بأوريلين تشواميني أو فيديريكو فالفيردي، وهما من العناصر التي تحظى بثقة كبيرة داخل الجهاز الفني، ويُنظر إليهما باعتبارهما من أهم ركائز الفريق.


ومع ذلك، فإن ما حدث في الديربي قد يعيد فتح النقاش من جديد، خاصة أن ريال مدريد ظهر بصورة أكثر تنظيمًا وخطورة عندما أصبح برناردو مسؤولًا بصورة أكبر عن تحريك الكرة وربط الخطوط.


وفي ظل معاناة ريال مدريد من أجل فرض أسلوبه والتحكم في إيقاع المباريات، بدأت الأصوات التي تطالب بمنح برناردو سيلفا دورًا أكبر في الظهور بقوة.

عرض التعليقات

المباريات
الفيديوهات
الأخبار
الترتيب
التوقعات
الانتقالات
الإعدادات