تقرير: لماذا لا يحصل برناردو سيلفا على دور منتظم في ريال مدريد؟
لم تكن بداية برناردو سيلفا مع ريال مدريد بالشكل المتوقع، بعدما انضم إلى الفريق خلال فترة الانتقالات الصيفية الماضية قادمًا من مانشستر سيتي في صفقة انتقال حر، عقب اقتناع اللاعب بمشروع جوزيه مورينيو، الذي طلب التعاقد معه شخصيًا.
وكان من المنتظر أن يحصل سيلفا على دور أساسي في تشكيلة ريال مدريد، خاصة أن مورينيو رأى في تعدد استخداماته وخبرته عوامل مهمة لإعادة تشكيل خط الوسط، لكن اللاعب البرتغالي شارك في 6 مباريات فقط منذ بداية الموسم، بدأ 3 منها، بإجمالي 282 دقيقة، دون تسجيل أي هدف أو صناعة تمريرة حاسمة واحدة.
وخلال ظهوره الأساسي الأول، لعب سيلفا في وسط الملعب إلى جانب فيديريكو فالفيردي، قبل أن يدفع به مورينيو إلى مركز أكثر تقدمًا، إلا أن المنافسة القوية في وسط ريال مدريد، بوجود فالفيردي وتشواميني وكامافينجا وبيلينجهام وأردا جولر، تمنح المدرب البرتغالي العديد من الخيارات.
وكان مورينيو قد أوضح أن سيلفا وصل إلى فترة الإعداد بحالة بدنية أقل من المطلوب، مؤكدًا حاجته إلى التطور، ومع مرور الأسابيع، لم يتغير وضع اللاعب كثيرًا، إذ بقي على مقاعد البدلاء أمام إلتشي، قبل أن يشارك لمدة 8 دقائق فقط في ديربي مدريد أمام أتلتيكو، الذي خسره ريال مدريد بنتيجة 2-1.
يحمل وضع برناردو سيلفا مفارقة واضحة، بعدما اختار ريال مدريد من أجل الحصول على دور أساسي، لكنه بدأ 3 مباريات فقط، وتكمن المفارقة في أن مورينيو لم يتعاقد معه باعتباره لاعبًا احتياطيًا، بل لامتلاكه القدرة على شغل أكثر من مركز.
وتبدو هذه المرونة سلاحًا ذا حدين بالنسبة إلى سيلفا، إذ تسمح لمورينيو باستخدامه في أكثر من دور، لكنها قد تجعله أيضًا اللاعب الذي يتغير مركزه وفقًا لاحتياجات الفريق، بدلًا من امتلاكه مكانًا ثابتًا في التشكيلة.
وفي المقابل، أظهرت غيابات سيلفا وكامافينجا وجولر بسبب الإيقاف أمام إنتر أن غياب اللاعب يمكن أن يؤثر في خيارات مورينيو، بعدما اضطر المدرب إلى تعديل خط وسطه خلال تلك المباراة.
ويبقى التحدي أمام برناردو سيلفا هو تحويل تعدد استخداماته إلى مكان أساسي منتظم في تشكيلة ريال مدريد، في ظل المنافسة القوية داخل خط الوسط، ويحتل الفريق حاليًا المركز الرابع في الدوري الإسباني، متأخرًا بفارق 6 نقاط عن برشلونة.
عرض التعليقات