إنفانتينو يعيد ترتيب إدارة الكاريبي ويُعيّن أحد أبرز حلفائه قبل انتخابات فيفا
أجرى رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، جياني إنفانتينو، تغييرًا إداريًا مثيرًا للجدل بفصل إدارة دول منطقة الكاريبي عن بقية دول اتحاد كونكاكاف، في خطوة يرى منتقدوه أنها تهدف إلى تعزيز موقفه قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة.
وبحسب صحيفة «الغارديان»، عيّن فيفا السويسري السابق جيلسون فرنانديز مديرًا للاتحادات الأعضاء في منطقة الكاريبي، إلى جانب منصبه الحالي المسؤول عن الاتحادات الأفريقية. وكان فرنانديز، لاعب مانشستر سيتي وليستر سيتي سابقًا، قد انضم إلى فيفا عام 2022، وتولى مسؤولية ملف الاتحادات الأفريقية، قبل ترقيته في 2024 إلى منصب نائب المسؤول العالمي عن الاتحادات الأعضاء.
وسيخلف فرنانديز، البالغ من العمر 40 عامًا، جايير بيرتوني كحلقة وصل بين فيفا والاتحادات الكروية الـ21 في منطقة الكاريبي، في قرار أُبلغت به الاتحادات الوطنية وكونكاكاف الأسبوع الماضي من دون إجراء مشاورات مسبقة معها.
وأكد فيفا رسميًا تعيين فرنانديز، موضحًا أن الخطوة تأتي في إطار رؤية إنفانتينو لجعل كرة القدم «عالمية بحق»، مشيرًا إلى خبرته الواسعة في برامج تطوير كرة القدم ومعرفته بالمنطقة.
لكن مصادر في عدد من الاتحادات الأوروبية وأميركا الشمالية ترى أن الخطوة تحمل أبعادًا انتخابية، وتعتقد أنها محاولة لتفكيك وحدة أصوات كونكاكاف قبل الانتخابات الرئاسية المقررة في مارس المقبل. وتأتي هذه التطورات في ظل مساعٍ من كونكاكاف بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي والاتحاد الآسيوي لإزاحة إنفانتينو من رئاسة فيفا.
ويُنظر إلى الكندي فيكتور مونتالياني، رئيس كونكاكاف، باعتباره أحد أبرز المرشحين القادرين على منافسة إنفانتينو، رغم أنه لم يحسم حتى الآن قراره بشأن الترشح، في وقت يواصل فيه سعيه لإعادة انتخابه رئيسًا لكونكاكاف.
وكان إنفانتينو قد كثف تحركاته الانتخابية خلال الفترة الأخيرة، خصوصًا بعد فضيحة بيع حقوق مرتبطة بكأس العالم، كما تجاهل طلبًا مكتوبًا من مونتالياني بعدم حضور اجتماع اتحاد كرة القدم الكاريبي في جمهورية الدومينيكان الشهر الماضي. وخلال الاجتماع، أعلن إنفانتينو الموافقة على عدد من مشاريع التطوير الممولة من فيفا في المنطقة، بقيمة ملايين الدولارات، وهو ما اعتبره بعض المراقبين محاولة للتأثير في الاتحادات وكسب أصواتها.
وتعزز موقف إنفانتينو بعدما أعلنت المكسيك دعمها له، فيما سيكون فقدان دعم منطقة الكاريبي ضربة قوية للجهود الرامية إلى الإطاحة به. وظهرت بالفعل مؤشرات على نجاح تحركاته، بعدما أعلن رئيس الاتحاد الجامايكي مايكل ريكتس هذا الأسبوع دعمه لاستمرار الوضع الحالي، ووجّه انتقادات للاتحاد الأوروبي، واصفًا بعض مواقفه بأنها تشبه تصرفات «الأطفال المدللين».
عرض التعليقات