مورينيو أمام معضلة جولر.. تبديلاته تفتح باب التساؤلات في ريال مدريد
يواجه البرتغالي جوزيه مورينيو، المدير الفني لريال مدريد، عدداً من القرارات الصعبة منذ توليه قيادة الفريق، خاصة مع امتلاك القائمة مجموعة كبيرة من النجوم والصفقات الجديدة، وهو ما ظهر بوضوح خلال الخسارة أمام ريال بيتيس، التي منحت الفريق الملكي أول هزيمة له هذا الموسم.
وكان قرار استبدال أردا جولر في منتصف الشوط الثاني من أبرز القرارات التي أثارت علامات استفهام، بعدما دفع مورينيو بالوافد الجديد ديوماند في مركز الجناح الأيمن، رغم أن اللاعب التركي كان يقدم أحد أفضل مستوياته على أرض الملعب.
جولر لم يكن فعالاً فقط من الناحية الهجومية، بل ساهم أيضاً في العمل الدفاعي، بعدما صنع سبع فرص لزملائه، وهو الرقم الأفضل بين لاعبي ريال مدريد في المباراة، كما استعاد خمسة كرات، ليؤكد حضوره اللافت في الجانبين الدفاعي والهجومي.
ومع ذلك، أوضح مورينيو عقب المباراة أن قراره لم يكن سهلاً، مشيراً إلى مخاوفه من حصول جولر على بطاقة صفراء ثانية، خصوصاً بعد حصوله على إنذار في الشوط الأول.
وقال المدرب البرتغالي إن لاعبي ريال بيتيس كانوا قادرين على استهداف جولر ومحاولة دفعه لارتكاب خطأ آخر، موضحاً أن اللاعب التركي كان يقدم مباراة قوية، لكن استمراره في الملعب كان يحمل مخاطرة بالنسبة له.
هذه الحجة سبق أن ظهرت في مباراة ريال مدريد أمام إسبانيول، عندما قرر مورينيو إخراج جولر بعد نحو ساعة من اللعب، رغم حاجة الفريق وقتها إلى هدف لتحقيق الفوز، وبعد أن كان اللاعب قد صنع تمريرة حاسمة لجود بيلينجهام.
ويبدو أن جولر أصبح في الفترة الأخيرة أحد الخيارات الأسهل بالنسبة لمورينيو عند إجراء التبديلات، رغم المستويات التي يقدمها اللاعب منذ بداية الموسم، سواء خلال فترة الإعداد أو في المباريات الرسمية.
وفي المقابل، يواجه مورينيو معضلات أخرى داخل تشكيلة ريال مدريد، من بينها كيفية التعامل مع كيليان مبابي، خاصة أن المهاجم الفرنسي يحظى بثقة كبيرة ولا يبدو من السهل إخراجه من الملعب قبل ضمان نتيجة المباراة.
الأمر نفسه ينطبق على بيلينجهام، الذي لم يقدم أفضل مستوياته أمام بيتيس، لكنه لا يزال أحد أهم الأسلحة الهجومية لريال مدريد في بداية الموسم، وهو ما يجعل استبداله قراراً أكثر حساسية بالنسبة للمدرب.
كما يمثل فينيسيوس جونيور تحدياً خاصاً لمورينيو، بعدما سبق أن حاول تشابي ألونسو إدارة دقائق اللاعب البرازيلي الموسم الماضي، في تجربة لم تكن نهايتها مثالية. فينيسيوس يرغب دائماً في البقاء داخل الملعب، وإقناعه بالخروج أو تقليل دقائق مشاركته لن يكون أمراً سهلاً.
ورغم أن فينيسيوس لم يكن اللاعب الذي تم استبداله أمام إسبانيول، فإن تأثيره ظهر حتى خلال فترات لم يكن فيها في أفضل حالاته، بعدما صنع فرصة لإسباني ثم تسبب في ركلة جزاء أهدرها مبابي، ليؤكد قدرته على صناعة الفارق حتى عندما لا يقدم أفضل مستوياته.
في الوقت الحالي، يحتفظ جولر بمكانه الأساسي في تشكيلة ريال مدريد بمركز الجناح الأيمن الوهمي، لكن وجود ديوماندي، صاحب الصفقة القياسية التي بلغت قيمتها 125 مليون يورو ثابتة، إلى جانب الحوافز، يمثل تهديداً واضحاً لدقائق اللاعب التركي.
وبينما يحاول مورينيو إيجاد التوازن المناسب بين نجومه، يواصل جولر استغلال كل فرصة يحصل عليها لإثبات أحقيته باللعب أساسياً، ويبدو اللاعب التركي مقتنعاً بأن العمل تحت قيادة مورينيو يمكن أن يساعده على التطور والانتقال إلى مستوى تنافسي أعلى.
لكن نجاح جولر في ترسيخ مكانته مع ريال مدريد سيبقى مرتبطاً بقدرته على الحفاظ على هذا المستوى، وبمدى ثقة مورينيو في إبقائه على أرض الملعب عندما تصبح القرارات التكتيكية أكثر صعوبة.
عرض التعليقات