ما أسباب تعثر الزوراء أمام الموصل ؟
كان الزوراء على بعد دقائق من فوز مهم وخروج بنقاط المباراة كاملة من أربيل، لكنه عاد بنقطة واحدة فقط بعد تعادل مثير 2-2 أمام الموصل.
نتيجة حرمت "النوارس" من الصدارة مؤقتاً، وأعادت الكثير من علامات الاستفهام حول إدارة المباراة في الشوط الثاني.
دخل الزوراء المباراة بأفضل صورة ممكنة. الفريق كان منظماً، يسيطر على الكرة، ويضغط عالياً على دفاع الموصل.
هذا التفوق ترجمه هدف مبكر أنهى به الزوراء الشوط الأول متقدماً وبمعنويات عالية.
الزوراء كان الطرف الأخطر والأكثر تنظيماً، وكل المؤشرات كانت تقول إن "النوارس" في طريقهم لحسم اللقاء مبكراً.
لكن ما حدث بعد الاستراحة كان مختلفاً تماماً.
في الشوط الثاني قرر المدرب باسم قاسم تغيير نهج الفريق بالكامل.
بدلاً من مواصلة الضغط والبحث عن الهدف الثاني الذي يؤمن النتيجة، تحول الزوراء إلى الأسلوب الدفاعي.
المدرب عز الخط الخلفي بإشراك قلب الدفاع ماسيس جاك، وتحول الفريق للعب بخمسة مدافعين بهدف واضح: الحفاظ على النتيجة والخروج بالشباك نظيفة.
الخطة نظرياً تمنح أماناً دفاعياً، لكن عملياً منحت الموصل المساحة والثقة للتقدم. تراجع الزوراء إلى مناطقه، وتخلى عن الاستحواذ، وأصبح ينتظر الهجمات المرتدة فقط.
هذا التراجع منح الموصل دفعة معنوية كبيرة، وجعل "الحضر" يلعب نصف المباراة تقريباً في ملعب الزوراء.
الموصل هذا الموسم فريق مختلف. ظهر بمستوى مميز للغاية حتى الآن، ورفض فكرة الخسارة أمام فريق كبير بحجم الزوراء.
مع تراجع الزوراء كثف أصحاب الأرض من هجماتهم. الضغط المتواصل والكرات العرضية والكرات الثابتة أربكت دفاع الزوراء الخماسي، ونجح الموصل في النهاية في خطف هدف التعادل في الأنفاس الأخيرة.
عرض التعليقات