ثلاثة أسباب جعلت الزوراء ينتصر على نفط ميسان
حقق نادي الزوراء فوزاً كبيراً على ضيفه نفط ميسان بنتيجة 4-0 في الجولة الثالثة من دوري نجوم العراق، ليمسح الصورة الباهتة التي ظهر بها في أول جولتين.
الفوز لم يأتِ من فراغ، بل كان نتيجة لثلاثة عوامل اجتمعت في توقيت مناسب وأعادت "النوارس" إلى سكة الانتصارات.
لم يكن ملعب الزوراء مجرد أرضية خضراء في مباراة اليوم، بل كان اللاعب رقم 12 الحقي.
منذ لحظات الإحماء وحتى صافرة النهاية، وقف جمهور النوارس خلف فريقه ودفع اللاعبين للأمام. الهتافات المتواصلة أعطت دفعة معنوية كبيرة، وجعلت لاعبي نفط ميسان يشعرون بالضغط منذ الدقيقة الأولى.
اللعب على أرضك وبين جماهيرك في دوري نجوم العراق يصنع فارقاً كبيراً، وهذا ما استفاد منه الزوراء بأفضل طريقة. الأهداف الأربعة جاءت وسط تشجيع متواصل، والسيطرة على مجريات اللعب كانت نتيجة الشعور بالثقة الذي منحه الحضور الجماهيري للاعبين. باختصار، الزوراء لعب بقلبين: 11 لاعباً داخل الملعب وآلاف في المدرجات.
الشيء الأبرز في أداء الزوراء اليوم لم يكن مهارة فردية فقط، بل الروح.
بعد تعادل وخسارة في أول جولتين، دخل اللاعبون المباراة وكأنها نهائي. كانت الرغبة واضحة في كل كرة مشتركة، في كل ضغط على حامل الكرة، وفي كل محاولة للوصول إلى المرمى.
هذه الرغبة ترجمتها الأهداف. لؤي العاني أضاع ركلة جزاء لكنه عاد وسجل، محمد قاسم وهيران أحمد ويوسف عزيز أكملوا المهمة. الفريق لم يكتفِ بهدف أو هدفين، بل واصل البحث عن الرابع حتى الدقيقة 70.
هذه العقلية هي ما كان يفتقدها الزوراء في الجولتين الماضيتين. عندما يلعب الفريق بـ"شراسة الفوز" ويشعر كل لاعب بالمسؤولية، تكون النتيجة الطبيعية هي رباعية نظيفة وأداء مقنع.
دخل الزوراء هذه المباراة وهو يحمل أكثر من 3 نقاط. كان يحمل على عاتقه مسؤولية مصالحة جماهيره التي تعودت على المنافسة على اللقب.
التعثر في البداية ولّد حالة من القلق والغضب في الشارع الزورائي. لذلك كان الفوز اليوم بمثابة "تصحيح مسار" قبل أن يتسع الخرق. الجهاز الفني واللاعبون أدركوا أن أي نتيجة غير الفوز ستزيد الضغط عليهم، فكانت المواجهة فرصة لإعادة الثقة.
الرباعية اليوم لم تمنح الزوراء 5 نقاط فقط، بل منحته دفعة معنوية وثقة يحتاجها قبل الاستحقاقات القادمة. عودة الانتصارات من بوابة ملعبك وبأداء كبير هي الرسالة التي أراد "النوارس" إيصالها: نحن عدنا إلى الطريق الصحيح، وما حدث في الجولتين الماضيتين كان مجرد كبوة.
عرض التعليقات