أزمة مالية تضرب أربع أندية من دوري النجوم
يواجه أربعة أندية في دوري نجوم العراق للموسم الجديد 2026-2027 ضائقة مالية خانقة، قد تعيق مشاركتها رغم التطلعات الكبيرة التي عقدتها جماهيرها على أن يكون هذا الموسم مغايراً للمواسم الفائتة.
وانطلقت مباريات الدوري يوم 14 آب الجاري، في موعد مبكر عن المعتاد، إذ كان الاتحاد العراقي لكرة القدم يبدأ المسابقة عادة في شهر أيلول، وجاء التقديم هذا العام بسبب اختتام الموسم السابق في تموز، ضمن محاولات الاتحاد لوضع نهاية لظاهرة التأخر في انطلاق البطولة.
كشفت مصادر أن نادي القوة الجوية حامل لقب الدوري يمر بتعثر مالي واضح، بسبب تأخر صرف مستحقات اللاعبين نتيجة تأخر التمويل من الجهة الداعمة للنادي وهي وزارة الدفاع العراقية. هذا التأخير دفع مجموعة من اللاعبين إلى مقاطعة التدريبات احتجاجاً.
الوضع يتكرر مع نادي الطلبة، الذي ما يزال يعاني من أزمة مالية رغم قيامه بتسديد المتأخرات الخاصة بالمدرب طلال البلوشي، ما أدى إلى رفع عقوبة منع القيد. لكن ذلك لم يكن كافياً لحل المشكلة، ولا يزال النادي مهدداً في مسيرته هذا الموسم.
الفريق الثالث هو الميناء، حيث ناشدت إدارته عبر مدربه حسين عبد الواحد الجهات المسؤولة بتوفير دعم مالي من الشركة العامة لموانئ العراق والحكومة المحلية في البصرة، إلا أن هذه المناشدات لم تجد تجاوباً حتى الآن. وتفاقمت الأزمة مع خروج ملعب النادي من الخدمة رسمياً بسبب الإهمال وعدم الصيانة.
أما نادي كربلاء فهو رابع الأندية التي تعاني. الأزمة هناك وصلت إلى ذروتها بغياب الدعم رغم الوعود السابقة بصرف المستحقات. وأكد المدرب قحطان جثير مؤخراً أن رئيس النادي لا يجيب على اتصالاته، فيما دخل اللاعبون في إضراب عن التدريبات، وأعلنوا عدم جاهزيتهم لخوض مباراة الجولة القادمة.
معظم أندية دوري نجوم العراق تعتمد في تمويلها على المؤسسات الحكومية والوزارات، لكن تأخر إقرار الموازنة العامة في البلاد انعكس سلباً على هذه الأندية. هذا الوضع دفع بعض الإدارات إلى اللجوء للاقتراض أو البحث عن مصادر تمويل بديلة لتغطية نفقات الموسم.
ومع استمرار الأزمة، باتت الأندية الأربعة أمام خيارين لا ثالث لهما: إما إيجاد حلول سريعة لصرف المستحقات وإعادة اللاعبين للتدريبات، أو الدخول في الموسم بتشكيلات ناقصة ومعنويات منخفضة، وهو ما سيؤثر مباشرة على مستوى المنافسة في الدوري.
عرض التعليقات