إسبانيا تبهر العالم بدفاع تاريخي قبل مواجهة بلجيكا

إسبانيا تبهر العالم بدفاع تاريخي قبل مواجهة بلجيكا

إسبانيا تبهر العالم بدفاع تاريخي قبل مواجهة بلجيكا

الجمعة 10-07-2026
محمد المجدلاوي

يقدم المنتخب الإسباني واحدة من أقوى الحملات الدفاعية في تاريخ كأس العالم 2026، بعدما دخل التاريخ كأول منتخب يصل إلى مباراته السادسة في نسخة واحدة من المونديال دون أن يستقبل أي هدف، وذلك قبل مواجهة بلجيكا في الدور ربع النهائي. ويقود هذا الإنجاز الحارس أوناي سيمون، الذي حطم الرقم القياسي لأطول سلسلة دقائق متتالية دون استقبال أهداف في تاريخ كأس العالم، بعدما وصل إلى 560 دقيقة متجاوزًا الرقم السابق البالغ 559 دقيقة، والذي كان مسجلًا باسم منتخب سويسرا عبر ثلاث نسخ مختلفة من البطولة بين 1994 و2010. 


ويعود آخر هدف استقبله سيمون في كأس العالم إلى هدف الياباني أو تاناكا في مونديال قطر 2022، بينما تجاوز أيضًا الرقم السابق للإيطالي والتر زينغا (517 دقيقة). وخلال مواجهة البرتغال في ثمن النهائي، كاد نونو مينديش أن ينهي السلسلة التاريخية بعدما سدد كرة ارتطمت بالعارضة، قبل أن يخطف ميكيل ميرينو هدف الفوز الوحيد في الدقيقة 90، ليواصل الحارس الإسباني كتابة التاريخ. 


ورغم الإنجاز التاريخي، يؤكد سيمون أن الفضل لا يعود إليه وحده، مشيرًا إلى أن حراسة المرمى غالبًا ما تكون "مهنة لا تنال التقدير الكافي". كما كشف أنه تعرض لانتقادات كثيرة هذا الموسم بسبب المنافسة مع ديفيد رايا وخوان غارسيا، إلا أنه شدد بثقة على أن إسبانيا تمتلك أفضل مجموعة من حراس المرمى في البطولة، بينما لم يتردد المدرب لويس دي لا فوينتي في مواصلة دعمه، بعدما أشرف على تطوره منذ الفئات السنية وحتى المنتخب الأول. 


ولا يقتصر النجاح الإسباني على الحارس فقط، بل يعكس قوة المنظومة الدفاعية بالكامل. فقد سمحت إسبانيا لمنافسيها بتسجيل أرقام متدنية للغاية في الأهداف المتوقعة (xG): 0.30 أمام الرأس الأخضر، و0.14 أمام السعودية، و0.20 أمام أوروغواي، و0.32 أمام النمسا، و0.58 أمام البرتغال، بينما لم يسدد الخصوم سوى 15 كرة في دور المجموعات، منها ثلاث فقط بين القائمين والعارضة، ولم تتمكن النمسا من توجيه أي تسديدة على المرمى. أما أمام البرتغال، فاكتفى المنافس بعشر تسديدات، اثنتان فقط منها على المرمى، ليرتفع رصيد تصديات سيمون في البطولة إلى ست فقط، وهو من أقل الأرقام بين حراس المنتخبات المتأهلة، بسبب قلة الفرص التي يتعرض لها مرماه. 


ومن أبرز أسرار هذا التفوق، التألق اللافت للمدافع الشاب باو كوبارسي، الذي حظي بإشادة واسعة من دي لا فوينتي وزملائه. فقد أكمل المدافع البالغ من العمر 19 عامًا 96% من تمريراته (449 من أصل 468 تقريبًا)، ومرر 34 كرة إلى نصف ملعب المنافس أمام البرتغال، إضافة إلى 19 استعادة للكرة و23 تدخلًا دفاعيًا ناجحًا. وأكد دي لا فوينتي أن كوبارسي وأيميريك لابورت يشكلان ثنائيًا مثاليًا بفضل هدوئهما وجودتهما في بناء اللعب، مشيرًا إلى أن النضج الذهني للاعب الشاب يجعله يلعب وكأنه يمتلك خبرة سنوات طويلة. 


كما شدد الحارس خوان غارسيا على أن فلسفة إسبانيا لا تعتمد على التصديات فقط، بل على منع الخصم من صناعة الفرص أساسًا، سواء عبر السيطرة على الكرات العرضية أو قطع التمريرات أو الضغط المبكر، وهو ما يتوافق مع أسلوب الفريق الجماعي الذي لخصه داني أولمو بقوله: "نحن جميعًا نهاجم، ونحن جميعًا ندافع." وأضاف ميكيل أويارزابال أن السر يكمن في حرمان مدافعي المنافس من الوقت للتفكير، بينما أكد ميكيل ميرينو أن الحفاظ على نظافة الشباك يمنح الفريق أفضلية كبيرة لتحقيق الفوز. 


وقبل مواجهة ربع النهائي، اعترف الحارس البلجيكي تيبو كورتوا بأن إسبانيا هي المرشح الأوفر حظًا، مؤكدًا أن المهمة الأولى لمنتخب بلجيكا ستكون تسجيل أول هدف في شباك أوناي سيمون خلال مونديال 2026، وإنهاء السلسلة الدفاعية التاريخية التي جعلت المنتخب الإسباني أحد أبرز المرشحين للتتويج باللقب. 

عرض التعليقات

المباريات
الفيديوهات
الأخبار
الترتيب
التوقعات
الإنتقالات
الإعدادات