وهبي: لا نلعب من أجل ربع النهائي.. وحلمنا الوحيد هو التتويج بالمونديال
أكد المدرب الوطني محمد وهبي أن المنتخب المغربي يدخل مواجهة فرنسا، المقررة الخميس ضمن الدور ربع النهائي لكأس العالم 2026، بعقلية الانتصار ومواصلة الحلم، رافضًا اعتبار مجرد بلوغ هذا الدور إنجازًا كافيًا، ومشددًا على أن الهدف الحقيقي لـ"أسود الأطلس" هو الذهاب إلى أبعد نقطة ممكنة في البطولة.
وخلال المؤتمر الصحفي الذي يسبق المواجهة، أوضح وهبي أن المقارنة بين لقاء فرنسا الحالي والمواجهة التي جمعت المنتخبين في نصف نهائي مونديال قطر 2022 لا محل لها، مؤكدًا أن الظروف تغيرت بالكامل بالنسبة للطرفين.
وقال: "لا يمكن مقارنة هذه المباراة بما حدث في كأس العالم 2022، فلكل مباراة ظروفها الخاصة. نحن نمتلك منتخبًا مختلفًا، وفرنسا أيضًا تغيرت، والأهم بالنسبة إلينا هو الثقة فيما قدمناه حتى الآن والإيمان بقدرتنا على تحقيق الفوز.".
وأضاف: "التقييم يكون بعد نهاية البطولة، ولن أقتنع بما حققناه طالما لا تزال أمامنا فرصة لتحقيق المزيد. تحدثنا مع اللاعبين، ورسالتنا واضحة: نريد الفوز وسنفعل كل ما بوسعنا من أجل ذلك، ولن نلتفت إلى من يقول إن الخسارة أمام فرنسا ستكون مقبولة لأنها المرشحة.".
وتابع وهبي: "سندخل المباراة بعقلية فريق يريد التأهل إلى نصف النهائي. لا أؤمن بفكرة أن ما تحقق حتى الآن مجرد إنجاز كافٍ أو أن ما سيأتي بعده مكافأة، فالمكافأة الوحيدة بالنسبة إلينا هي الفوز بكأس العالم.".
وأوضح: "سنشرك فقط اللاعبين الجاهزين بنسبة 100 في المائة. جميع العناصر متاحة باستثناء إسماعيل صيباري، لأن مباراة فرنسا تأتي مبكرًا بالنسبة إليه، لكننا نأمل أن يكون حاضرًا في بقية مشوار البطولة.".
وقال في هذا الصدد: "أسلوب عملنا لا يتغير، سواء واجهنا فرنسا أو بوروندي في مباراة ودية. نحافظ دائمًا على مستوى الانضباط نفسه، سواء في التحليل الفني أو الاجتماعات أو التحضير الذهني، لأن الاستمرارية هي مفتاح النجاح.".
وعن تعيين حكم المباراة، أبدى وهبي ارتياحه، مشيرًا إلى أن خبرة الحكم تمنح الجميع الثقة، وأضاف: "نحن مرتاحون لهذا الاختيار، وبشكل عام علينا احترام قرارات الحكام وتقبلها.".
كما خص رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، فوزي لقجع، بإشادة كبيرة، مؤكدًا أن حضوره المتواصل إلى جانب المنتخب يشكل مصدر دعم وتحفيز لجميع أفراد البعثة.
وقال: "لقجع يملك شغفًا استثنائيًا، ويعمل بلا كلل رغم تنقلاته المستمرة بين المغرب والولايات المتحدة. يوفر لنا كل الظروف المناسبة، وحضوره يمنحنا طاقة إيجابية كبيرة، وكان دائمًا أول من يؤمن بإمكانية الفوز بالألقاب. بالنسبة إلينا، هو ليس فقط رئيس الجامعة، بل أول مشجع للمنتخب.".
وشهد المؤتمر أجواء متوترة قبل انطلاقها، بعدما وقع خلاف مفاجئ بين صحفي مغربي وآخر فرنسي داخل قاعة المؤتمرات، ما تسبب في تأخير البداية لدقائق، قبل أن تتدخل اللجنة المنظمة وعدد من المسؤولين لاحتواء الموقف وإعادة الهدوء.
وبعد انتهاء الأزمة، انطلق المؤتمر بحضور محمد وهبي وإبراهيم دياز، حيث أكدا أن المنتخب المغربي يواصل استعداداته في أجواء إيجابية، مع تركيز كامل على تقديم أفضل مستوى ممكن أمام المنتخب الفرنسي، ومواصلة كتابة التاريخ ببلوغ الدور نصف النهائي.
عرض التعليقات