كريستيانو رونالدو: سأعتزل عندما أقرر أنا ذلك، وهذا رأيي في يامال
أكد كريستيانو رونالدو، قائد منتخب البرتغال، أنه يعيش نسخة استثنائية من كأس العالم 2026، معربًا عن أمله في ألا تكون مواجهة إسبانيا هي الأخيرة له في البطولة، وذلك قبل لقاء المنتخبين في دور الـ16.
وقال رونالدو في حديثه: "نحن هنا من أجل هذا التحدي، ونسعى إلى التطور. شهدت البطولة خروج منتخبات كبيرة، لكننا نريد الحفاظ على هدوئنا. سنواجه منتخبًا قويًا للغاية ونحن مستعدون لهذه المباراة".
وعن إمكانية خوضه آخر كأس عالم في مسيرته، قال: "بصراحة، أتدرب دائمًا بأقصى ما لدي، وسنحاول تحقيق جميع أهدافنا. سواء لعبت أم لا، فإن دوري مهم داخل المنتخب. سأعتزل عندما أقرر أنا ذلك، وليس عندما يقرر الآخرون. تُطرح عليّ الأسئلة نفسها دائمًا، لكنني أفضل التركيز على اللعب وتقديم أفضل ما لدي".
وتحدث رونالدو عن الأجواء داخل المنتخب البرتغالي بعد وفاة ديوجو جوتا، قائلاً: "لدينا مجموعة مختلفة، مليئة بالجودة، وأكثر هدوءًا وشبابًا. السوار الذي نرتديه جميعًا هو تكريم لديوجو جوتا. كل البرتغاليين، سواء في البرتغال أو هنا، يعيشون هذه المشاعر معنا. بكينا جميعًا معًا، وما نعيشه يتجاوز كرة القدم. هذه النسخة من كأس العالم ستكون الأكثر رسوخًا في ذاكرتي بسبب المشاعر القوية التي صاحبتها".
وأضاف: "تمثيل بلادي شرف كبير بالنسبة لي، وكل مباراة أخوضها أشعر وكأنها الأولى في مسيرتي. هذا المونديال يحتل مكانة خاصة في قلبي بسبب الحب والشغف الذي نعيشه. وفي النهاية، منتخب واحد فقط سيفوز بالبطولة، لكن الأهم بالنسبة لي هو ما سأحمله معي من مشاعر ومحبة الناس".
وعن الانتقادات التي يتعرض لها، قال: "لا أسمح للتعليقات بأن تؤثر عليّ. الجماهير البرتغالية التي تساندنا هي الأهم، وكل ما عدا ذلك لا يعني لي شيئًا، منذ 23 عامًا وأنتم تحاولون قتىلي (إعلاميًا). لكنكم أدركتم بالفعل أنه لا جدوى من ذلك. إنه مضيعة للوقت، لا فائدة. تحاولون، وتحاولون، وتحاولون، وتحاولون… لكن لا جدوى. لقد اعتدت تمامًا على هذا الأمر. هناك من يحبني أكثر، وهناك من يحبني أقل. هذا جزء من الحياة. وأنا أيضًا لديّ تفضيلاتي".
وتابع: "لا ينقصني شيء في حياتي، فقد كانت كريمة معي. لن أصبح أفضل لمجرد الفوز بكأس العالم. علينا أن نفكر في مباراة الغد فقط، وأن نتعامل مع الواقع. الانتقادات ليست جديدة بالنسبة لي، بل جعلتني أكثر قوة وساعدتني على الاستمرار".
وبشأن دوره داخل المنتخب، أوضح: "كل لاعب يؤدي دورًا مختلفًا عن الذي يقوم به مع ناديه، لكنني أعتقد أن الأمور ستسير بشكل جيد، وأثق بأننا سنحقق الفوز".
وعن الحديث المستمر حول إمكانية أن تكون البطولة الأخيرة له، قال: "أنتم متحمسون جدًا لهذا الأمر، لكن لكل شيء وقته. مهما حدث غدًا، سأغادر وأنا مرتاح الضمير بنسبة ألف في المئة. ألعب بدافع الشغف وحب كرة القدم، وليس لأنني أشعر بأنني مجبر على الفوز. سأكون سعيدًا مهما كانت النتيجة. لا أريد أن أضع على نفسي ضغطًا في نهاية مسيرتي. سجلت ثلاثة أهداف حتى الآن، وآمل أن أضيف هدفًا آخر".
وعن مواجهة إسبانيا، قال: "أكن محبة خاصة لإسبانيا، فجزء كبير من عائلتي يعيش هناك، ولدي أيضًا أعمال في هذا البلد. إسبانيا دائمًا مرشحة للفوز بكل البطولات، وهي بطلة وتمتلك تاريخًا أكبر من البرتغال، لكن اللاعبين يختلفون من جيل إلى آخر. أحب اللعب أمام إسبانيا، وأعتقد أن من ينجح في حسم التفاصيل الصغيرة سيفوز، ولدي شعور بأننا سننتصر".
وأضاف: "إسبانيا تملك الكثير من المواهب، وهي من المنتخبات المرشحة دائمًا. لا أريد الحديث عن لاعب بعينه، لأنهم فريق قوي جدًا، وستكون مباراة صعبة للغاية، وسنحتاج إلى الإيمان والشجاعة والقتال".
وأشاد بالنجم الشاب لامين يامال، قائلاً: "إنه لاعب يملك مستقبلًا باهرًا. لم أشاهد الكثير من مباريات إسبانيا، لكنني رأيت جزءًا من مباراتهم أمام الرأس الأخضر، وهو لاعب رائع، لكنني أنظر إلى المنتخب الإسباني ككل، فهو فريق قوي ويلعب كرة قدم مميزة".
وعن سؤال حول ما إذا كانت كرة القدم تدين له بلقب كأس العالم، رد: "لا أحب الحديث عن الأجيال السابقة. سأفكر في ذلك إذا تأهلنا، لكن تركيزنا الآن منصب بالكامل على مباراة الغد".
كما وجه نصيحة إلى لامين يامال بشأن التعامل مع الضغوط، قائلاً: "كلما كنت مستعدًا أكثر، استطعت الاستمرار لفترة أطول في كرة القدم. إذا استسلمت للانتقادات، فستخسر. هناك انتقادات بناءة وأخرى هدفها فقط الهجوم. هذا جزء من عمل الإعلام. إذا أراد لامين مسيرة طويلة، فعليه أن يركز على الأشخاص الذين يحبونه ويدعمونه، فهذا ما تعلمته خلال مسيرتي".
واختتم رونالدو حديثه برسالة للجماهير الأرجنتينية، قائلاً: "ما يبقى في النهاية هو محبة الناس. لدي ذكريات رائعة مع الكثيرين. بالأمس في الطائرة كانت هناك مضيفة أرجنتينية، وعرفت أنها أرجنتينية من الطريقة التي كانت تنظر بها إليّ. قلت لها: "عرفت أنك أرجنتينية من نظراتك". ثم أضفت مازحًا: "إذا صرفت نظرك سريعًا فهذا يعني أنك لا تحبين كريستيانو". أتمنى أن أستمتع بأقصى قدر ممكن بما قد يكون آخر كأس عالم لي، وآمل ألا تكون مباراة الغد هي الأخيرة، وإلا فستجعلون الأمر أكثر قسوة بالنسبة لي".
عرض التعليقات