تألق المعلقين العرب يجذب الأنظار في كأس العالم

تألق المعلقين العرب يجذب الأنظار في كأس العالم

تألق المعلقين العرب يجذب الأنظار في كأس العالم

الخميس 02-07-2026
Mahmoud Saad Zahran

لم تعد الإثارة في كأس العالم 2026 تقتصر على ما يحدث داخل المستطيل الأخضر، إذ فرض المعلقون الرياضيون العرب حضورهم بقوة خلال البطولة، حتى باتت تعليقاتهم الحماسية وأسلوبهم البلاغي جزءًا من المشهد الكروي الذي يتابعه الملايين في المنطقة العربية.


وسلطت صحيفة "The Guardian" الضوء على هذه الظاهرة، معتبرة أن المعلقين العرب نجحوا في تحويل التعليق الرياضي إلى تجربة عاطفية ولغوية تتجاوز مجرد وصف أحداث المباراة، مستفيدين من ثراء اللغة العربية وتراثها الأدبي.


واستعرض التقرير تعليق المعلق العُماني عامر الخوذيري عبر شبكة "بي إن سبورت" على الهدف الأول لكريستيانو رونالدو في شباك أوزبكستان خلال كأس العالم، حيث بدأ بالهتاف قبل دخول الكرة المرمى، ثم واصل تعليقًا استمر أكثر من دقيقة ونصف، خاطب خلاله رونالدو والتاريخ والمشككين، مؤكدًا أن اللاعب عاد ليرد على الجميع ويصبح الهداف التاريخي للبرتغال.


وأشار التقرير إلى أن النسخة الحالية من كأس العالم تشهد أكبر مشاركة لمنتخبات الشرق الأوسط في تاريخ البطولة، وهو ما أسهم في ارتفاع نسب المشاهدة داخل المنطقة، لكن المعلقين العرب أصبحوا بدورهم عنصر جذب رئيسيًا، بفضل أسلوب يعتمد على البلاغة والتشبيهات والانفعال، أكثر من الوصف التقليدي للمباريات.


ونقل التقرير آراء عدد من المتابعين، الذين يرون أن التعليق العربي يجعل الزمن يبدو أطول أثناء اللقطات الحاسمة، إذ تتحول ثوانٍ قليلة إلى سرد مليء بالمشاعر، فيصبح الترقب جزءًا من متعة المشاهدة.


كما أوضحوا أن مقاطع المباريات تنتشر على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي ليس فقط بسبب الأهداف، وإنما أيضًا بسبب التعليقات المصاحبة لها، التي تدفع حتى غير المهتمين بكرة القدم إلى متابعة مباريات كأس العالم.


واعتبرت المراسلة اللبنانية شيرلي أبو شبكة أن التعليق العربي يشبه رسالة حب إلى كرة القدم، مؤكدة أن جمال اللغة المستخدمة كفيل بإثارة حماس المشاهد حتى وإن لم يكن من متابعي اللعبة.


وضرب التقرير مثالًا آخر بالمعلق حسن العيدروس، الذي احتفى بهدف ليونيل ميسي السابع عشر في تاريخ مشاركاته بكأس العالم أمام النمسا بعبارات بلاغية، وصف فيها النجم الأرجنتيني بأنه التاريخ نفسه وملك المجد وقائد الأساطير.


وربطت الصحيفة البريطانية هذا الأسلوب بطبيعة اللغة العربية، موضحة أن التراث العربي القائم على الشعر والخطابة والبلاغة منح المعلقين مساحة واسعة للإبداع، وهو ما يفسر اختلاف التعليق العربي عن نظيره الإنجليزي الذي يميل إلى السرد المباشر لأحداث المباراة.


وأضاف التقرير أن المعلق التونسي عصام الشوالي، أحد أشهر المعلقين في العالم العربي، درس فقه اللغة قبل دخوله مجال التعليق، وهو ما يعكس العلاقة الوثيقة بين الثقافة اللغوية وهذا الأسلوب المميز في نقل المباريات.


وأكد التقرير أن أصوات معلقين مثل عصام الشوالي وحفيظ دراجي أصبحت جزءًا من ذاكرة جماهير كرة القدم العربية، إذ ترتبط لديهم بأجواء كأس العالم لم شمل العائلات، بينما ينجح أسلوبهم في تحويل الأهداف العادية إلى لحظات استثنائية تبقى عالقة في الأذهان.

عرض التعليقات

المباريات
الفيديوهات
الأخبار
الترتيب
التوقعات
الإنتقالات
الإعدادات