من قمة الحلم إلى قاع الإحباط.. إيران تعيش أقسى سيناريو في كأس العالم
إذا كان هناك منتخب يستحق وصف "ضحية الدراما" في كأس العالم 2026، فهو بلا شك المنتخب الإيراني، الذي عاش واحدة من أكثر القصص قسوة وإثارة للجنون في تاريخ البطولة. فبعد رحلة شاقة بدأت بإقامة المعسكر في المكسيك، وخوض المباريات بين الولايات المتحدة وكندا، مع اضطرار البعثة للسفر قبل 24 ساعة فقط من بعض المباريات، تمكن المنتخب الإيراني من تجاوز ظروف استثنائية وأبقى على آماله التاريخية حتى اللحظات الأخيرة.
وفي المباراة الحاسمة أمام مصر، اعتقد الإيرانيون أنهم حققوا المعجزة عندما سجلوا هدفًا قاتلًا في الدقيقة 90+4، كان سيقودهم لأول مرة في تاريخهم إلى الأدوار الإقصائية من كأس العالم. لكن الفرحة لم تكتمل، بعدما ألغى حكم الفيديو الهدف بسبب حالة تسلل بفارق سنتيمترات قليلة، ليتحول الاحتفال إلى صدمة مؤلمة.
وفي الوقت ذاته، عاش الإيرانيون على وقع تقلبات مباراة الجزائر والنمسا، حيث كان تقدم النمسا يعني تأهل إيران، قبل أن تعادل الجزائر وتعيد الأمور إلى نقطة الصفر. وتكرر السيناريو في الشوط الثاني، ومع تراجع الأمل، جاء هدف الجزائر في الدقيقة 90+4 ليشعل فرحة عارمة لدى الجمهور الإيراني، بعدما بات التأهل التاريخي على بعد دقائق معدودة فقط.
لكن كرة القدم أظهرت وجهها الأكثر قسوة في اللحظات الأخيرة، حين سجلت النمسا هدف التعادل في الدقيقة 90+6، لتنتزع بطاقة التأهل وتحطم الحلم الإيراني بشكل درامي. خلال دقائق معدودة، انتقل الإيرانيون من نشوة تاريخية إلى إحباط هائل، في سيناريو يكاد يكون كافيًا لدفع أي مشجع إلى الجنون.