تونس تواجه إخفاقات متكررة على الصعيدين القاري والعالمي

تونس تواجه إخفاقات متكررة على الصعيدين القاري والعالمي

الأحد 21-06-2026

على مدار أقل من عامين، عاش المنتخب التونسي سلسلة من خيبات الأمل المتتالية، لتتحول كل محطة إلى فرصة جديدة للتعويض، قبل أن تنتهي بخروج جديد يطرح تساؤلات واسعة حول واقع "نسور قرطاج" ومستقبل الكرة التونسية.


البداية كانت في كأس العرب، حين فشل المنتخب التونسي في تجاوز دور المجموعات رغم التعادل مع قطر ورفع رصيده إلى أربع نقاط، لينهي المنافسات في المركز الثالث خلف سوريا وفلسطين اللذين حجزا بطاقتي التأهل إلى الدور ربع النهائي، بينما اكتفى المنتخب التونسي بمتابعة بقية البطولة من الخارج.


عقب ذلك، اتجهت الأنظار إلى كأس أمم إفريقيا 2025 على أمل استعادة الهيبة القارية وتعويض خيبة كأس العرب، ورغم نجاح المنتخب في بلوغ الدور ثمن النهائي، إلا أن الرحلة انتهت بشكل مؤلم أمام مالي بعد التعادل 1-1 والاحتكام إلى ركلات الترجيح، ليغادر "نسور قرطاج" البطولة دون تحقيق الإنجاز المنتظر.


ومع اقتراب كأس العالم 2026، ارتفعت سقف التطلعات من جديد، واعتبر كثيرون أن المونديال يمثل فرصة مثالية لطي صفحة الإخفاقات السابقة، خاصة بعد التغييرات التي شهدها الجهاز الفني قبل انطلاق الجولة الثانية من المنافسات.


لكن الواقع كان أكثر قسوة، إذ تلقى المنتخب التونسي هزيمة ثقيلة أمام السويد بنتيجة 5-1، قبل أن يسقط مجدداً أمام اليابان برباعية نظيفة، ليودع البطولة من دور المجموعات دون أي نقطة مع تبقي مواجهة صعبة أمام هولندا، في واحدة من أصعب المشاركات في تاريخه الحديث.


وتكشف هذه النتائج المتتالية أن الأزمة لا ترتبط ببطولة بعينها أو بمدرب معين، بل تعكس تراجعاً واضحاً في قدرة المنتخب على المنافسة قارياً وعالمياً، بعدما تحولت الأحلام من التعويض في كأس العرب إلى الرهان على كأس إفريقيا، ثم إلى التمسك بأمل المونديال، قبل أن تكون النهاية واحدة في جميع المحطات.


ويبقى السؤال المطروح داخل الشارع الرياضي التونسي: هل تكفي التغييرات الفنية وحدها لإعادة المنتخب إلى الواجهة، أم أن المرحلة المقبلة تتطلب مراجعة شاملة للمشروع الكروي بأكمله؟.

المباريات
الفيديوهات
الأخبار
الترتيب
التوقعات
الإنتقالات
الإعدادات